نصف أجره»، فجعل الضمير للمرأة، وبقيد:«غير رمضان»، والحسن بن علي بن محمد الهذلي أبو علي الخلال الحلواني: ثقة ثبت حافظ، رحل إلى عبد الرزاق وأكثر عنه، خرج له مسلم عن عبد الرزاق حديثا كثيرا [الإرشاد (٢/ ٦٢٣)، تاريخ دمشق (٣٦/ ١٨٣)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٨٠)، التهذيب (١/ ٤٠٦)].
تابعه على قوله:«في غير رمضان»: أبو الأزهر أحمد بن الأزهر [عند أبي عوانة].
والأشبه عندي شذوذ هاتين اللفظتين، وأن المحفوظ رواية الجماعة:«فإن نصف أجره له»، وفي الرواية الأخرى:«فله نصف أجره»، حيث يعود الضمير على الزوج، وكذلك بدون قيد رمضان، ويدل على الأول: سياق الحديث؛ فإن تعليل كون نصف الأجر له بأنه عن غير أمره، تعليل معقول المعنى، مع وجود الإذن العام وعدم المنع، وأما ما كان بأمره فله فيه أجره كاملا، كما في حديث عائشة مرفوعا:«إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئاً»، وفي رواية:«كان لها أجرها، وله مثله بما اكتسب، ولها بما أنفقت، وللخازن مثل ذلك، من غير أن ينتقص من أجورهم شيئا»، والله أعلم.
• تابع عبد الرزاق على طرف الصوم:
عبد الله بن المبارك [ثقة ثبت، حجة فقيه، أثبت الناس في معمر]، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ:«لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه».
ورواية ابن المبارك هذه تؤيد كون زيادة:«غير رمضان»، غير محفوظة من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة، وإن كانت محفوظة من وجه آخر عن أبي هريرة، والله أعلم.
قال النووي في المجموع (٦/ ٢٤٤): «وهو محمول على ما أنفقته وتعلم أنه لا يكرهه، فلها أجر وله أجر».
• ورواه شعيب بن أبي حمزة: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ، قال:«لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقة عن غير أمره فإنه يؤدى إليه شطره».
أخرجه البخاري (٥١٩٥)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٢٥٨/ ٢٩٣٣)[مختصرا بدون موضع الشاهد]. وأبو عوانة (٨/ ١٥٧/ ٣١٦٧)(١٥/ ٢١٦/ ١٩١٨٢ - إتحاف)، والطحاوي في شرح المشكل (٥/ ٢٨٩/ ٢٠٤٧)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ٢٩٣/ ٣٣٤٠)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٢٠٣/ ١٦٩٥). [التحفة (٩/ ٥٦٤/ ١٣٧٢٩)، الإتحاف (١٥/ ٢١٦/ ١٩١٨٢)، المسند المصنف (٣١/ ٥٨٣/ ١٤٥٨٤)].
• وروي من وجه آخر عن الأعرج عن أبي هريرة في حديث طويل [أخرجه البيهقي