حرب، فروياه عن يونس، عن زياد بن جبير بن حية الثقفي، عن سعد، وهو الصواب».
قلت: هذا حديث باطل؛ نصر بن طريف: متروك، معروف بالوضع [اللسان (٨/ ٢٦١)]
وروى معمر، عن قتادة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحل لامرأة من مال زوجها إلا الرُّطب»، قال قتادة: يعني: ما لا يُدَّخر؛ الخبز واللحم والصبغ.
أخرجه عبد الرزاق (٩/ ١٢٧/ ١٦٦١٥).
قلت: معمر بن راشد: ثقة ثبت في الزهري وابن طاووس، إلا أنه كان سيئ الحفظ لحديث قتادة؛ لأنه إنما جلس إليه وهو صغير فلم يحفظ عنه، وفي حديثه عن العراقيين - أهل الكوفة وأهل البصرة -: ضعف. [انظر: المعرفة والتاريخ (٢/ ٢٨١)، علل الدارقطني (١٢/ ٢٢١/ ٢٦٤١)، تاريخ دمشق (٥٩/ ٤١٤)، شرح علل الترمذي (٢/ ٦٩٨ و ٧٧٤)].
وهو هنا لم يصل الحديث، ولم يسلك فيه الجادة، مثل أن يقول: قتادة عن أنس؛ مما يدل على أنه حفظه؛ ثم إنه توبع على إرساله في الجملة.
• فقد رواه حماد بن سلمة، عن قتادة، عن مورق العجلي؛ أن رسول الله ﷺ سألته امرأة: ما يحل من أموال أزواجهن؟ قال: «الرُّطب، تأكلينه وتهدينه».
علقه ابن حزم في المحلى (٧/ ١٩٤).
قلت: قد اتفق اثنان عن قتادة على إرساله، والثاني: أشبه بالصواب؛ فإن حماد بن سلمة من طبقة الشيوخ من أصحاب قتادة، وهو أثبت فيه من معمر بن راشد.
وهذا مرسل بإسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح، ومُوَرِّق بن مشمرج العجلي: تابعي ثقة، روى له البخاري عن ابن عمر، وروايته عن أنس عند الشيخين، وقتادة: من أحفظ الخلق، ولم يحفظ عنه الوصل.
وهذا المرسل يؤيد رواية حماد وهشيم عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير المرسلة. هكذا قد اختلف الناس في إسناد هذا الحديث، في وصله وإرساله.
ولما كان الحديث غريباً من حديث الثوري، قلنا هذا الكلام، ولو كان مشتهراً عنه، محفوظاً من رواية أصحابه المكثرين عنه، لاكتفينا برواية الثوري في ترجيح قول من قال فيه: عن سعد، مع بقاء الإرسال فيه من قبل عدم ورود سماع زياد بن جبير من سعد هذا، فلا يُعرف له عنه سماع، مع جزم الأئمة فيه بالإرسال، والله أعلم.
• وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث عبد السلام بن حرب، فقال: «هذا حديث مضطرب [علل ابن أبي حاتم (٦/ ١٧٦/ ٢٤٢٦)].
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: زياد بن جبير، عن سعد: مرسل» [المراسيل لابن أبي حاتم (٢١٤ و ٢١٥)].
وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٣٨٢/ ٦٤٥): يرويه يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، واختلف عنه؛