للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن عدي: «ولبقية حديث صالح غير ما ذكرناه، ففي بعض رواياته يخالف الثقات، وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط؛ كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشاميين فهو ثبت، وإذا روى عن أهل الحجاز والعراق خالف الثقات في روايته عنهم». ثم قال: «قد تقدم ذكري في ذلك أن صفته في روايات الحديث كإسماعيل بن عياش: إذا روى عن الشاميين فهو ثبت، وإذا روى عن المجهولين فالعهدة منهم لا منه، وإذا روى عن غير الشاميين فربما وهم عليهم، وربما كان الوهم من الراوي عنه» [الكامل (٢/ ٥٤٩ - ط الرشد)] [وانظر أيضا: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٧٤)] [وقد تقدم معنا في فضل الرحيم الودود بعض المناكير التي رواها بقية عن غير أهل الشام، انظر مثلا: وهمه على يونس بن يزيد الأيلي (٥/ ١٠٦/ ٤١٢)].

* خالف بقية في ابن المبارك:

يحيى بن آدم [ثقة حافظ]، وأبو بكر ابن أبي شيبة [ثقة حافظ مصنف]:

حدثنا عبد الله بن مبارك: عن معمر، عن يحيى بن قيس المأربي، عن رجل، عن أبيض بن حمال؛ أنه استقطع النبي الملح الذي بومأرب، فأراد أن يقطعه إياه، فقال رجل: إنه كالماء العد، فأبى أن يقطعه.

أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٣٤٦)، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٧٣/ ٣٣٠٣٣)، والبلاذري في فتوح البلدان (٨٠)، والبيهقي (٦/ ١٤٩). [المسند المصنف (١/ ٢١١/ ٩٩)]

قال البيهقي: «قال الأصمعي: الماء العد: الدائم الذي لا انقطاع له، وهو مثل: ماء العين، وماء البئر».

قلت: هذه الرواية عن ابن المبارك أشبه بالصواب من رواية بقية، وابن المبارك: ثقة حجة، إمام فقيه، وكان أثبت الناس في معمر بن راشد، لكن يبدو أن معمرا لم يضبطه عن يحيى بن قيس، وقصر به.

فقد رواه يحيى بن قيس المأربي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شمير بن عبد المدان، عن أبيض بن حمال.

* وخالف بقية في ابن عيينة:

يحيى بن آدم ثقة حافظ، من أصحاب ابن عيينة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن معمر، عن رجل من أهل اليمن، عن النبي نحوه.

أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (٣٤٧).

قلت: قصر به معمر بن راشد.

* وزاد الشافعي فيه رجلا:

فرواه الشافعي [الإمام الفقيه الجليل، من أثبت الناس في ابن عيينة]، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن معمر عن رجل من أهل مأرب، عن أبيه، أن الأبيض بن حمال سأل

<<  <  ج: ص:  >  >>