و ١٢٣٢ و ١٩٤٥ و ٢٣٣٧ و ٢٣٣٨ و ٢٣٤٨ و ٢٦٠٦)، علل الدارقطني (٩/ ٣٥٨/ ١٨٠٤) و (١١/٣٥/٢١٠٨) و (١٢/ ٢٨٨/ ٢٧٢٠) و (١٢/ ٢٩٠/ ٢٧٢١) و (١٥/ ٣٢٧/ ٤٠٦٠)، أطراف الغرائب والأفراد (١١٢١ و ١١٢٣ و ١١٥٥ و ٢٠٩٧ و ٥٦٣٩)، فضل الرحيم الودود (٦/ ٥٦/ ٥٠٩) و (١١/ ٤٣٥/ ١٠٧٨)]، فلعله مما أدخله عليه خالد بن نجيح، وهو معروف بوضع الحديث، وكان من أصحاب عثمان بن صالح، قال أبو حاتم:«كان يصحب عثمان بن صالح المصري وأبا صالح كاتب الليث وابن أبي مريم»، وقال:«هو كذاب، كان يفتعل الأحاديث، ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح، وهذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح يتوهم أنه من فعله». [سؤالات البرذعي (٢/ ٤٤٧)، الجرح والتعديل (٣/ ٣٥٥) و (٥/ ٨٧)، تاريخ الإسلام (٥/ ٦٦ - ط الغرب)، اللسان (٣/ ٣٤٢)]، والله أعلم.
• قال الترمذي:«هذا حديث غريب».
وقد روي عن النبي ﷺ من غير وجه أنه ذكر الزكاة، فقال رجل: يا رسول الله هل علي غيرها؟ فقال:«لا، إلا أن تتطوع». وابن حجيرة هو: عبد الرحمن بن حجيرة المصري [وكذا في التحفة الاقتصار على الوصف بالغرابة دون التحسين، وكذلك في: عارضة الأحوذي (٣/ ١٤٦)، وتهذيب الكمال (١٧/ ٥٧)، والبدر المنير (٥/ ٤٨٠)].
وقال البغوي [وهو في العادة يحكي كلام الترمذي؛ إذ قد رواه من طريقه]: «هذا حديث حسن غريب. وقد صح عن النبي ﷺ أنه ذكر الزكاة، فقال رجل: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع». وابن حجيرة هو: عبد الرحمن بن حجيرة المصري» [وكذا في الفتح لابن حجر (٣/ ٢٧٢) بالجمع بين الوصفين، وكذلك في: الفروع لابن مفلح (٤/ ٣٠٧)، وطرح التثريب (٤/٧)].
وقال البزار:«ولا نعلم يروى هذا الكلام إلا عن أبي هريرة ﵁ بهذا الإسناد».
قلت: هو حديث منكر؛ عبد الرحمن بن حجيرة: مصري ثقة، لا يُعرف له سماع من أبي هريرة. [انظر: التاريخ الكبير (٥/ ٢٧٦)]، وما وجد له من سماع عند الحاكم في المستدرك (١/٢٢) فلا يثبت؛ فإن راويه عبد الله بن الوليد بن قيس المصري: ضعيف، وكذا ما وقع عند أبي نعيم في صفة الجنة (١١٨)، فإن إسناده غريب جداً.
وقال أبو داود في دراج:«أحاديثه مستقيمة؛ إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد»، وهي رواية عن أحمد في تضعيف ما رواه دراج بهذه السلسلة، وذهب ابن عدي إلى أن الذي يُنكر على دراج عن أبي الهيثم إنما هو خمسة أحاديث فقط، وما عداها فلا بأس به.
وقد سئل أبو حاتم عن حديث رواه ابن وهب عن ابن لهيعة، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، مرفوعاً في التفسير، فقال:«هذا حديث منكر؛ ودراج في حديثه صنعة» [العلل (١/ ٣٩٤/ ١١٨١)]، هكذا، فلم ينكره أبو حاتم على ابن لهيعة، وإنما حمل فيه على دراج، وأعل به الحديث.