للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن عمه موسى بن عبيدة بأشياء مناكير، لا يتابع عليها، فلا أدري التخليط في حديثه منه، أو من عمه، أو منهما معاً؛ لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، فمن هنا احترزنا عنه؛ لئلا يطلق على مسلم شيئاً بغير علم، فيكون خصمنا في القيامة نعوذ بالله من ذلك»، ولما أورده ابن عدي في كامله ورأى أنه لا يروي إلا عن عمه، وأنه يشارك الناس، قال: «فالبلاء من عمه، لا منه». التاريخ الكبير (٢/ ١٢١)، ضعفاء العقيلي (١/ ١٥٢)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٠٩)، المجروحين (١/ ١٩٧)، الكامل (٢/ ٢٢٠)، الميزان (١/ ٣٤١)، اللسان (٢/ ٣٣١)، الثقات لابن قطلوبغا (٣/ ٦٧)، والراوي عنه: إسحاق بن إدريس الأسواري البصري: متروك، منكر الحديث، قال ابن معين: «كذاب، يضع الحديث». انظر: اللسان (٢/٤١)].

قلت: وقد كان ذلك مذهباً لأبي ذر، فهمه من وصية النبي له:

• فقد روى شيبان بن فروخ، وعفان بن مسلم، وسعيد بن سليمان، وحبان بن هلال، وقيس بن حفص [وهم ثقات]:

ثنا أبو الأشهب [العطاردي] [جعفر بن حيان: ثقة]، قال: ثنا خليد [بن عبد الله] العصري، عن الأحنف بن قيس، قال: كنت في نفر من قريش، فمر أبو ذر، وهو يقول: بَشِّر الكَنَّازينَ بَكَيٍّ في ظهورهم يخرج من جنوبهم، … وبكي من قبل أقفائهم يخرج من جباههم، ثم تنحى وقعد، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا أبو ذر، فقمتُ إليه، فقلتُ: ما شيء سمعتك تقول قُبَيل؟ قال: ما قلت إلا شيئاً سمعته من نبيكم .

قلت: فما تقول في هذا العطاء؟ قال: فخذه، فإن فيه اليوم معونة، فإذا كان ثمناً لدينك فدعه. لفظ شيبان [عند مسلم]، وبنحوه رواه قيس بن حفص [عند أبي عوانة].

وفي رواية عفان [عند أحمد]: ليبشر الكنازون بكي من قبل ظهورهم يخرج من قبل بطونهم، وبكي من قبل أقفائهم يخرج من جباههم. وفيه ما قلت لهم شيئاً إلا شيئاً قد سمعوه من نبيهم . وبنحوه رواه سعيد بن سليمان [عند ابن أبي الدنيا]، وقال حبان بن هلال: بطونهم، وقال: سمعته.

أخرجه مسلم (٣٥/ ٩٩٢). [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٦٤٧)].

• ورواه عفان بن مسلم: حدثنا حماد بن سلمة: أخبرنا أبو نعامة [السعدي: ثقة]، عن الأحنف بن قيس، قال: قدمت المدينة وأنا أريد العطاء من عثمان بن عفان، فجلست إلى حلقة من حلق قريش، فجاء رجل عليه أسمال له، قد لف ثوباً على رأسه، قال: بشر الكنازين بكي في الجباه، وبكي في الظهور، وبكي في الجنوب، ثم تنحى إلى سارية، فصلى خلفها ركعتين، فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا أبو ذر، فقلت له: ما شيء سمعتك تنادي به؟ قال: ما قلت لهم إلا شيئاً سمعوه من نبيهم . فقلت له: يرحمك الله، إني كنت آخذ العطاء من عمر، فما ترى؟ قال: خذه، فإن فيه اليوم معونة، ويوشك أن يكون ديناً، فإذا كان ديناً فارفضه.

<<  <  ج: ص:  >  >>