للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• ولأبي ذر في هذا حديث آخر، ولا يثبت:

• رواه أبو عاصم النبيل [الضحاك بن مخلد: ثقة ثبت]، عن موسى بن عبيدة، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: كنت في المسجد فدخل أبو ذر المسجد فصلى ركعتين عند سارية، فقال له عثمان كيف أنت؟ قال: بخير، كيف أنت؟ ثم ولى واستفتح: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]، وكان رجلا صلب الصوت، فرفع صوته فارتج المسجد، وفي رواية: فانتهت به القراءة إلى سارية فركع ركعتين فجود فيهما، وركبه الناس، وأنا في الناس، فقالوا: يا أبا ذر حدثنا … ، ثم أقبل على الناس، فقلت: يا أبا ذر، أو قال له الناس: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله فقال: سمعت رسول الله يقول: «في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها»، قال أبو عاصم: وأظنه، قال: «في البقر صدقتها، وفي البر صدقته، وفي الذهب والفضة والتبر صدقته، ومن جمع مالا فلم ينفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل؛ كان كية عليه يوم القيامة» وفي رواية: «في الإبل صدقتها، والبقر صدقتها، والغنم صدقتها، وفي البر صدقته، ومن جمع دنانير أو دراهم، أو تبر ذهب أو تبر فضة؛ لا ينفقه في سبيل الله، ولا يعده لغريم؛ فهو كنز يكوى به يوم القيامة».

قلت: يا أبا ذر اتق الله! وانظر ما تقول، فإن الناس قد كثرت الأموال في أيديهم، قال: ابن أخي! انتسب لي، فانتسبت له، فقال: قد عرفت نسبك الأكبر، أفتقرأ القرآن؟

قلت: نعم، قال: فاقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ٣٤]، قال: فافقه إذا. لفظه بتمامه عند البزار. وفي رواية عنده مختصرة: أنه قال: «في البر صدقته»، ولم يشك في البر. ورواه مطولا بنحوه: ابن شبة، وعنيت به الرواية الأخرى. ولفظه عند الدارقطني والبيهقي مختصرا: سمعت رسول الله يقول: «في الإبل صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البر صدقته». قالها بالزاي.

أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ١٠٣٣)، والبزار (٩/ ٣٤٠/ ٣٨٩٥) و (٩/ ٣٨٩٦/ ٣٤١)، والدارقطني (٢/ ٤٨٨/ ١٩٣٢)، والبيهقي (٤/ ١٤٧). [الإتحاف (١٤/ ١٨١/ ١٧٥٩٦)]

قلت: هو حديث ضعيف؛ مداره على موسى بن عبيدة الربذي، وهو: ضعيف، حدث بأحاديث مناكير، وقد اضطرب في متن هذا الحديث، والله أعلم [راجع: تخريجه مفصلا تحت الحديث رقم (١٥٦٢)].

• ولموسى بن عبيدة الربذي في موضع الشاهد حديث آخر عن ابن عباس مطولا، في قصة أبي ذر مع عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان، وموضع الشاهد منه: لا يبقين في بيت أحد منكم دينار ولا درهم، ولا تبر ولا فضة إلا شيء ينفقه في سبيل الله، أو يعده لغريم، وهو حديث منكر [أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ١٠٤٠)، وأبو هلال العسكري في الأوائل (١٩٠)] [تفرد به عن موسى بن عبيدة ابن أخيه بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي، قال البخاري: «ترك من أجل موسى بن عبيدة»، وقال ابن حبان: «يروي

<<  <  ج: ص:  >  >>