رواه عفان بن مسلم [ثقة حافظ متقن]، ويزيد بن هارون [ثقة متقن]:
حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن الصامت: أنه كان مع أبي ذر، فخرج عطاؤه ومعه جارية له، فجعلت تقضي حوائجه، قال: ففضل معها سبع، قال: فأمرها أن تشتري به فلوسا، قال: قلت له: لو ادخرته للحاجة تنوبك، أو للضيف ينزل بك، قال: إن خليلي عهد إلي أن: «أيما ذهب أو فضة أوكي عليه، فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله ﷿». لفظ عفان.
وفي رواية يزيد [عند أحمد]: عن عبد الله بن الصامت؛ سمع أبا ذر، قال: إن خليلي ﷺ عهد إليَّ: «أيما ذهب أو فضة أوكي عليه، فهو كي على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله إفراغا».
أخرجه عفان بن مسلم في حديثه (٣٥٨)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٢٩)، وأحمد في المسند (٥/ ١٥٦ و ١٦٥ و ١٧٥)، وفي الزهد (٧٩٣)، والبزار (٩/ ٣٥٩/ ٣٩٢٦)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٥١/ ١٦٣٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٢). [الإتحاف (١٤/ ١٧٥٥٩/ ١٥٩)، المسند المصنف (٢٧/ ٣٠٤/ ١٢٣٠٦)].
قال البزار:«وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن بهذا الإسناد إلا همام، ورواه غير واحد عن همام».
• خالف هماما فأرسله موقوفا:
أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن؛ أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف، فكان إذا أخذ عطاءه دعا خادمه فسأله عما يكفيه لسنة، فاشتراه له، ثم اشترى فلوسا بما بقي، وقال: إنه ليس من وعى ذهبا أو فضة يوكي عليه إلا وهو يتلظى على صاحبه.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٣٠)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٦/ ٢٠٦)
وهذا موقوف بإسناد منقطع؛ والمحفوظ عندي حديث همام، وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي: ليس بالقوي، يخالف أصحاب قتادة قال أحمد بن حنبل:«قد احتمل حديثه، إلا أنه يخالف في حديث قتادة، وهو مضطرب الحديث عن قتادة»، وسئل يحيى بن معين عن أبي هلال الراسبي: كيف روايته عن قتادة؟ فقال:«فيه ضعف، صويلح» [راجع: ترجمته في فضل الرحيم الودود (٦/ ٤٨٢/ ٥٧٤)].
وأما همام بن يحيى: فهو ثقة، من طبقة الشيوخ من أصحاب قتادة، قال علي بن المديني في أصحاب قتادة:«كان هشام أرواهم عنه، وكان سعيد أعلمهم به، وكان شعبة أعلمهم بما سمع قتادة، وما لم يسمع، ولم يكن همام عندي بدون القوم في قتادة» [السير (٧/ ٢٩٨)، التهذيب (٤/ ٢٨٤)].