من غير رواية بقية بن الوليد عنه» [وقد ذكرت كلام الأئمة فيه في فضل الرحيم الودود (١/١٥٩/٤٤) و (٣/ ٢١٠/ ٢٤٨)].
• ولأبي أمامة في هذا حديث آخر:
رواه محمد بن مصفى، وحيوة بن شريح، ومعلى بن منصور:
ثنا بقية، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا أمامة، وهو يسأل عن حلية السيوف، أمن الكنوز هي؟ فقال: نعم، هي من الكنوز، فقال رجل: هذا شيخ أحمق قد ذهب عقله، فقال أبو أمامة: أما إني ما حدثتكم إلا ما سمعت.
أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (٦/ ١٧٨٩/ ١٠٠٨٤)، والطبراني في الكبير (٨/ ١١٧/ ٧٥٣٨)، وفي مسند الشاميين (٢/١١/٨٢٨)، والبيهقي (٤/ ١٤٤) (٨/ ٢١٨/ ٧٦٥٥ ط هجر).
قلت: بقية بن الوليد: صدوق، مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجاهيل، وينفرد عنهم بالغرائب والمناكير، وهو: ثقة إذا حدث عن المعروفين وصرح عنهم بالتحديث.
وقد وهم بقية في هذا الحديث حين زاد في آخره: «فقال رجل: هذا شيخ أحمق قد ذهب عقله، فقال أبو أمامة: أما إني ما حدثتكم إلا ما سمعت».
• فقد رواه إسماعيل بن عياش [حديثه عن أهل الشام مستقيم، وهذا منه]، عن محمد بن زياد الألهاني، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: حلية السيف من الكنوز.
أخرجه محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة (١/ ٤٥٦)، وابن أبي شيبة (٢/٤١٣/١٠٥٤٥)
وهذا موقوف على أبي أمامة قوله بإسناد شامي صحيح، وهو الصواب.
• ومما يؤيد وقفه على أبي أمامة:
ما رواه عبد الله بن المبارك [وهذا لفظه عند البخاري]، والوليد بن مسلم، وبشر بن بكر التنيسي، وعيسى بن يونس [وهم ثقات، وفيهم اثنان من أثبت أصحاب الأوزاعي]، ومحمد بن كثير المصيصي [صاحب الأوزاعي، وهو: صدوق كثير الغلط]: أخبرنا الأوزاعي، قال: سمعت سليمان بن حبيب، قال: سمعت أبا أمامة، يقول: لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد.
ولفظ الوليد [عند ابن ماجه] قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني سليمان بن حبيب، قال: دخلنا على أبي أمامة، فرأى في سيوفنا شيئا من حلية فضة، فغضب، وقال: لقد فتح الفتوح قوم ما كان حلية سيوفهم من الذهب والفضة، ولكن الآنك والحديد والعلابي.
أخرجه البخاري (٢٩٠٩)، وابن ماجه (٢٨٠٧). [راجع: تخريجه تحت الحديث رقم (١٥٦٦)]