أحمد العسقلاني [من عسقلان بلخ، يقال: إن أصله من بغداد، وهو: ثقة][وفي روايته قصة مع عمر بن عبد العزيز]:
حدثنا بقية بن الوليد: حدثني عتبة بن أبي حكيم: حدثني عمارة بن راشد الليثي، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي: حدثني أبو أمامة، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول:«ما من عبد يموت [يوم يموت]، فيترك أصفر أو أبيض إلا كوي به».
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٤٣/ ٧٦٣٦)، وفي مسند الشاميين (٧٤٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٣/ ٣١٢ و ٣١٤).
قلت: هو حديث منكر؛ عبد الأعلى بن هلال السلمي الشامي: عده يعقوب بن سفيان في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام فيمن روى عن العرباض بن سارية، لكن الراوي عنه: سعيد بن سويد الكلبي ولم يصح أن البخاري قال في سعيد هذا: «لم يصح حديثه»، انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٦ و ٤٧٧)، الجرح والتعديل (٤/٢٩)، التعجيل (٣٧٦)، وقال فيه البزار:«ليس به بأس». مسند البزار (١٠/ ١٣٦/ ٤١٩٩)، وذكره ابن حبان في الثقات [(٦/ ٣٦١)]، وعبد الأعلى بن هلال، وسعيد بن سويد: فيهما جهالة، مع قلة ما يرويان، وعبد الأعلى: قد ذكر له خالد بن معدان قصة مع أبي أمامة، له فيها ذكر وليس له فيها رواية، وروى عن عبد الأعلى أيضاً من المعروفين: طلحة بن يحيى التيمي، وقيل: روى عنه الزهري، ولا يثبت ذلك، وصحح له ابن حبان والحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات، ومن دلائل جهالة عبد الأعلى بن هلال هذا وقلة مروياته: أن أخطأ في اسمه الإمام الحافظ المتقن: عبد الرحمن بن مهدي، فسماه: عبد الله. [انظر: مسند أحمد (٤/ ١٢٧) و (٥/ ٢٦١)، التاريخ الكبير (٦/ ٦٨)، كنى مسلم (٣٣٩٤)، المعرفة والتاريخ (٢/ ٣٤٥)، الجرح والتعديل (٦/٢٥)، الثقات (٥/ ١٢٨)، صحيح ابن حبان (١٤/ ٣١٣/ ٦٤٠٤)، المؤتلف للدارقطني (٤/ ٢٢٢٠)، مستدرك الحاكم (٢/ ٤١٨)(٣٦٠٨ - ٤/ ٣٨٢ - ط الميمان)، تاريخ الإسلام (٣/ ٨٣ - ط الغرب)، وقال:«وروايته في مسند الإمام أحمد، وما علمت به بأساً». الإكمال للحسيني (٤٨٨)، وقال:«مجهول». الثقات لابن قطلوبغا (٦/ ١٧٠)، المسند المصنف (٢٠/ ٣١٦/ ٩٢٧٣) و (٢٦/ ٨٥/ ١١٦٨٠)].
وعمارة بن راشد بن كنانة الليثي: مجهول؛ قاله أبو حاتم، وقد روى عنه جماعة ممن لا يرفعون عن مثله الجهالة وتفرد بإسناد لا يجيء مثله، ومع هذا فقد تسمح فيه الذهبي، ولم ير به بأساً [التاريخ الكبير (٦/ ٤٩٩)، الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٥)، المراسيل (٥٥٢)، علل الحديث (١٢٨٤)، الثقات (٥/ ٢٤٤)، المغني (٤٣٩٩)، تاريخ الإسلام (٣/ ٢٨٥)، الميزان (٣/ ١٧٦)، اللسان (٦/ ٥٦)، الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ٢٦٠)].
وعتبة بن أبي حكيم فيه مقال لا ينزل بحديثه عن رتبة الحسن، إذا لم يتبين لنا خطؤه، ولم ينفرد بأصل وسنة، وهو هنا قد انفرد بما لا يتابع عليه، وفي كلام ابن حبان ما يدل على كون بقية يروي عنه مناكير، قال ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٧٢): «يعتبر حديثه