للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بعضهم التبعة فيه على غيره، مما يدل على احتمالهم له، وعليه: فهو صدوق؛ حتى يظهر لنا مخالفته للثقات، أو تفرده بما لا يحتمل، أو تدل القرائن على خطئه وعدم ضبطه، والله أعلم.

وعبد الله بن أبي الهذيل: كوفي، تابعي، ثقة، من الطبقة الثانية، سمع ابن مسعود وغيره من أصحاب النبي ، وهو هنا في هذه الرواية يقول: حدثني صاحب لي، ولم يجزم بصحبته للنبي ، ثم أتبعها بقوله [كما في رواية غندر]: فحدثني صاحبي أنه انطلق مع عمر بن الخطاب؛ يعني: إلى النبي ؛ فدل على إثبات الصحبة له، وعلى هذا فلا يكون مرسلاً، بل يكون متصلاً، غير أنه أبهم اسم الصحابي، وإبهام الصحابي هنا لا يضر، والصحابي المبهم هنا والذي رافق عمر بن الخطاب في سؤاله النبي عن هذه المسألة هو ثوبان، وإدراك ابن أبي الهذيل لثوبان ليس مستبعداً، حيث إن وفاته قد تأخرت عن وفاة ابن مسعود بقرابة عشرين سنة أو أكثر، وقد صرح عبد الله بن أبي الهذيل هنا بسماعه من الصاحب، فثبت الحديث، والله أعلم.

• وبناء على ما تقدم فهو حديث حسن، سمع رجاله بعضهم من بعض، وهو شاهد جيد لحديث ثوبان، يرفعه لدرجة الثبوت، فيكون حسناً لغيره، لاحتمال أن يكون الواسطة بين سالم بن أبي الجعد وبين ثوبان هو: معدان بن أبي طلحة، والله أعلم.

٣ - وروي نحوه من حديث بريدة بن الحصيب [أخرجه ابن عساكر في فضيلة ذكر الله (٧)] [وهو حديث باطل؛ تفرد به عن علقمة بن مرثد: الحكم بن ظهير الفزاري، وهو: متروك، منكر الحديث اتهمه ابن معين وصالح جزرة، وعامة أحاديثه غير محفوظة. التهذيب (١/ ٤٦٤)، الميزان (١/ ٥٧١)].

• تنبيه: توهم بعضهم وروده من حديث جعدة بن هبيرة عن علي بن أبي طالب، الإيراد ابن كثير له في تفسيره (٤/ ٢٨٠ - ط ابن الجوزي)، ويغلب على الظن أنه دخل له حديث في حديث، والمعروف من رواية جعدة بن هبيرة عن علي: ما سيأتي ذكره في آخر الموقوفات، والله أعلم.

• ولم أستوعب في هذا الموضع ما جاء مرفوعاً أو موقوفاً في: اللسان الذاكر، والقلب الشاكر، والزوجة الصالحة، وإنما ذكرت ما يتعلق بحديثنا وقصته وتفسير الآية حسب.

والحاصل: فإن حديث الباب حديث منكر، ليس له ما يشهد له، بل وروده من هذه الطرق القوية بدون موضع الشاهد: لا يزيده إلا ضعفاً ونكارة؛ بحيث تزداد النفس يقيناً بعدم ثبوت الزيادة موضع الشاهد، والله أعلم.

و من الأحاديث التي تقوي القول بأن في مال المسلم حقاً غير الزكاة:

١ - حديث أبي أمامة:

رواه عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي [ثقة، من ثقات أصحاب بقية]، وعيسى بن

<<  <  ج: ص:  >  >>