للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

• والأشبه في هذا عن مجاهد أنه مرسل:

فقد روى معمر بن راشد [ثقة ثبت في الزهري وابن طاووس؛ إلا أنه كان يهم في حديثه عن أهل العراق، وله عنهم روايات مستقيمة، وله رواية عن عبد الكريم عند البخاري في التفسير (٤٩٥٨)]، عن عبد الكريم الجزري [ثقة ثبت، وروايته عن مجاهد في الصحيحين]، عن مجاهد، قال: قال رسول الله : «ما فائدة أفادها الله على امرئ مسلم خير له من زوجة صالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها، وإن أمرها أطاعته، تنكح المرأة لأربع: لدينها، وجمالها، ومالها، وحسبها، فعليك بذات الدين تربت يداك».

أخرجه معمر في الجامع (١١/ ٣٠٤/ ٢٠٦٠٥).

وهذا مرسل بإسناد صحيح، وليس فيه موضع الشاهد.

وروي طرفه الأخير من وجه آخر عن مجاهد عن يحيى بن جعدة مرسلا.

وقد روي نحو هذه القصة في تفسير الآية من وجوه أخرى، بدون موضع الشاهد القاضي بأن لا حق في المال سوى الزكاة:

١ - روى الثوري [وعنه]: عبد الرزاق بن همام، ومؤمل بن [إسماعيل]، عن منصور، عن عمرو بن مرة [قرن مؤمل: الأعمش مع عمرو بن مرة]، قال: عن الأعمش، وعمرو بن مرة، وفي رواية: عن منصور والأعمش وعمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤]، قال المهاجرون: فأي المال نتخذ؟ قال عمر: فإني أسأل النبي عنه، قال فأدركته على بعيري، فقلت: يا رسول الله! إن المهاجرين قالوا: أي المال نتخذ؟ فقال رسول الله : «لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه».

ولفظ مؤمل [عند ابن جرير]: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، قال النبي : «تبا للذهب، تبا للفضة»، يقولها ثلاثا، قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله ، قالوا: فأي مال نتخذه؟ فقال عمر: أنا أعلم لكم ذلك، فقال: يا رسول الله إن أصحابك قد شق عليهم، وقالوا: فأي المال نتخذ؟ فقال: «لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة تعين أحدكم على دينه».

أخرجه عبد الرزاق في التفسير (٢/ ١٤٤/ ١٠٧٦)، وابن جرير الطبري في تفسيره (١١/ ٤٢٨ و ٤٢٩)، وفي تهذيب الآثار (١/ ٢٧٠/ ٤٥٠ - مسند ابن عباس)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٧٨٨/ ١٠٠٨٣) (٨/ ٣٩٤/ ١٠٢١ - ط ابن الجوزي).

قلت: عبد الرزاق بن همام الصنعاني: ثقة حافظ، من أصحاب الثوري، ومؤمل بن إسماعيل: صدوق، كثير الغلط، كان سيئ الحفظ.

والأشبه عندي: أن الثوري قد رواه عن منصور بن المعتمر وعمرو بن مرة مقرونين؛ لأن كلا منهما يروي هذا الحديث عن سالم، وأما ذكر الأعمش في إسناده فقد تفرد به

<<  <  ج: ص:  >  >>