• قلت: ويدخل أيضاً في هذا الباب أحاديث حق الضيف، وهي كثيرة، وليس هذا موضع ذكرها [يأتي تخريجها إن شاء الله تعالى في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، برقم (٣٧٤٨ - ٣٧٥٢)].
ومنها على سبيل المثال:
ما رواه الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أنه قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ:«إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا، فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم».
أخرجه البخاري (٢٤٦١ و ٦١٣٧)، ومسلم (١٧٢٧)، ويأتي تخريجه في السنن برقم (٣٧٥٢)، إن شاء الله تعالى.
* * *
١٦٦٤ - قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي: حدثنا أبي: حدثنا غيلان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤]، قال: كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمر ﵁: أنا أفرج عنكم، فانطلق، فقال: يا نبي الله، إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ:«إن الله لم يفرض الزكاةَ، إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم»، فكبر عمر، ثم قال له:«ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته».
حديث منكر
أخرجه من طريق أبي داود: أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (٤/ ٣٠٢). [التحفة (٤/ ٦٧٩/ ٦٣٨٣)، المسند المصنف (١٢/٣٣/٥٦٩٤)].
قال النووي في المجموع (٦/١٣): «رواه أبو داود في أواخر كتاب الزكاة من سننه بإسناد صحيح على شرط مسلم».
وقال في الخلاصة (٣٨٣٤): «وهذا إسناد صحيح».
قلت: نعم؛ رجاله ثقات، رجال مسلم؛ لكنه معلول.
• وأخرجه من طريق عثمان بن أبي شيبة: الضياء في المختارة (١٣/ ٧٢/ ١١٢).
• تابع عثمان بن أبي شيبة [ثقة حافظ، إلا أنه قد حفظت عليه بعض الأوهام]: علي بن عبد الله بن المديني [ثقة ثبت، إمام علم العلل، وهو غريب من حديثه، نعم؛ رواه عنه: الحافظ الثبت عثمان بن سعيد الدارمي؛ لكن لعله أُتي من شيخ الحاكم،