للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال النسائي: «هذا حديث صالح».

• فيقال، ألا يعله ما رواه:

عبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٢٥٠/ ١٣٠١٠)، قال، أخبرنا ابن جريج، ومعمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن زوج بريرة كان عبداً لبني فلان، ناس من الأنصار، يقال له: مغيث، والله! لكأني أنظر إليه الآن، يتبعها في سكك المدينة، وهو يبكي.

فقال أيوب، عن ابن سيرين: كلم رسول الله بريرة أن ترجع إلى زوجها، فقالت: يا رسول الله، أتأمرني بذلك؟ فقال، «إنما أنا شفيع له»، فقالت: لا والله، لا أرجع إليه أبداً.

ومن طريق عبد الرزاق: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٨/ ٤٣٦/ ٧٣١١). هكذا أرسل شقه الثاني.

قلت: إن كان هذا محفوظاً عن أيوب عن ابن سيرين مرسلاً؛ فإن خالد بن مهران الحذاء: ثقة، من أصحاب عكرمة المكثرين عنه، فتقبل زيادته في مثل ذلك؛ لا سيما وقد صححه البخاري، واحتج به أبو داود والنسائي، وقال، «حديث صالح»، وصححه أيضاً: ابن حبان.

وقد روى هذا الحديث عن أيوب دون هذه الزيادة المرسلة: جمع من ثقات أصحابه، وأثبت الناس فيه: حماد بن زيد، وإسماعيل ابن علية [وهما أثبت الناس في أيوب]، ووهيب بن خالد، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وسفيان بن عيينة [وهم ثقات، من أصحاب أيوب].

وابن جريج: من أقران أيوب، ومعمر بن راشد: ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الزهري وابن طاووس، إلا أنه كان يُضعف حديثه عن أهل العراق خاصة، وحديثه عن أهل البصرة ليس بذاك، وليس هو بالثبت في أيوب. [انظر: تاريخ دمشق (٥٩/ ٤١٤)، شرح علل الترمذي (٢/ ٧٧٤)]، ولعل عبد الرزاق حمل لفظ ابن جريج على لفظ معمر، فساقه بسياق حديث معمر، وقد علمت ما فيه.

فتبين بذلك: أنها زيادة شاذة، غير محفوظة من حديث أيوب، وسلم بذلك حديث خالد الحذاء عن المعارض، والله أعلم.

• ورواه عبد الرزاق (٧/ ٢٥٠/ ١٣٠١٢)، عن الثوري، عن خالد، عن عكرمة، قال، كان عبد يقال له: مغيث، وقال غير خالد: يتبعها في السكك، تسيل عيناه.

قلت: قصر به من قصر، وقد جوده جماعة من الحفاظ عن خالد الحذاء، وكذلك رواه قتادة، وأيوب السختياني، وهشام بن حسان جميعاً: عن عكرمة، عن ابن عباس.

• وانظر أيضاً فيمن رواه عن عكرمة من الضعفاء والمتروكين: ما أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٠٥/ ١١٦٦٦) و (١١/ ٢٠٦/ ١١٦٦٧)، والدارقطني (٤/ ٤٤٨/ ٣٧٧٠). [وفي

<<  <  ج: ص:  >  >>