للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يذكر جماعة من أهل الاختصاص به، والمعرفة بشأنه أن قد هلك ماله؛ لتزول الريبة عن أمره في دعوى هلاك المال.

وليس هذا من باب الشهادة، ولكن من باب التبين والتعرف، لأنه لا مدخل لثلاثة من الرجال في شيء من الشهادات، فإذا قال نفر من قومه أو جيرانه من ذوي الخبرة بشأنه: إنه صادق فيما يدعيه، أعطي من الصدقة، ويخرج من هذا: أن من ثبت له على رجل حق عند الحاكم، وطلب المحكوم له حبس من عليه، فادعى المطلوب الإفلاس والعدم، فينظر في أمره، فإن لزمه ذلك الدين بمقابلة مال دخل في ملكه من ابتياع أو استقراض، فلا يقبل قوله في العدم، ويحبس إلا أن يقيم بينة على هلاك ماله، وإن لزمه الدين لا بمقابلة مال، دخل في ملكه مثل بدل الإتلاف، وأرش الجناية، ومهر المنكوحة، والضمان، ونحوها يقبل قوله مع يمينه، وإذا حلف خلي سبيله، لأن الأصل في الناس العدم».

قلت: وفي نص حديث قبيصة ورواياته الثابتة، وفي تفسير العلماء له؛ ما يردُّ بعض الإشكالات الواردة في كلام المعلمي اليماني على هذا الحديث، والله الموفق للصواب.

[انظر: النكت الجياد (٣/ ١٤٥)، آثار المعلمي اليماني (١٥/٤٥)].

* * *

١٦٤١ - … - عيسى بن يونس، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك، أن رجلاً من الأنصار أتى النبي يسأله، فقال: «أما في بيتك شيء؟»، قال: بلى، حِلسٌ نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، قال: «ائتني بهما»، قال: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله بيده، وقال: «من يشتري هذين؟»، قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: «من يزيد على درهم؟» مرتين، أو ثلاثاً، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، فأعطاهما الأنصاري، وقال: «اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فأتني به»، فأتاه به، فشد فيه رسول الله عُوداً بيده، ثم قال له: «اذهب فاحتطب وبع، لا أَرَينَّكَ خمسة عشر يوماً»، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً، فقال رسول الله : «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتةً في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: الذي فقر مدقع، أو لذي غُرمِ مُفْظِعٍ، أو لذي دم مُوجع».

حديث حسن غريب

أخرجه النسائي في المجتبى (٧/٢٥٩/٤٥٠٨)، وفي الكبرى (٦/٢٣/٦٠٥٤)، وابن ماجه (٢١٩٨)، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٦٥/ ٣٢٩٦٥) (١٨/ ٣٢٧/ ٣٥١٧٤ - ط الشثري)،

<<  <  ج: ص:  >  >>