للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: لعل جرير بن عبد الحميد وهم، فلم يحفظ اسم التابعي، ولا يضر ذلك، فقد ضبطه غيره من الحفاظ المتقنين.

• وانظر أيضاً: ما أخرجه الدارقطني في الأفراد (١/ ٤٠٣/ ٢١٨٨ - أطرافه)، وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي في أماليه (٦٣).

• قال الطحاوي: «فقد أباح هذا الحديث المسألة في كل أمر لا بد من المسألة فيه، فدخل في ذلك ما أبيحت فيه المسألة في حديث قبيصة، وزاد هذا الحديث عليه: ما سوى ذلك من الأمور التي لا بد منها، وفي ذلك إباحة المسألة بالحاجة خاصة، لا بالزمانة».

• وقال الخطابي في غريب الحديث (١/ ١٤٤): «فإن هذا في سؤال المرء حقه من بيت المال، ومن الناس من لا يضع هذا الحديث موضعه، ويرى أنه رخصة في تناول ما تحويه أيدي بعض السلاطين من غصب أموال المسلمين، ونعوذ بالله من الجهل».

وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ٦٠٨): «هذا حديث صحيح ثابت، وهو أصل عند العلماء في سؤال السلطان خاصة، وقبول جوائزه وأعطيته على كل حال؛ ما لم يعلمه حراماً بعينه، وعموم هذا الحديث يقتضي جميع السلاطين والأمراء، بدليل قوله : «سيكون بعدي أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها، … » الحديث».

وقال في التمهيد (٤/ ١١٤): «حديث سمرة هذا من أثبت ما يروى في هذا الباب، وهو أصل عندهم في سؤال السلطان، وقبول جوائزه، وعمومه يقتضي كل سلطان، لم يخص من السلاطين صفة دون صفة، وقد كان يعلم كثيراً مما يكون بعده، ألا ترى إلى قوله: «سيكون بعدي أمراء، … » الحديث، فما لم يعلم الحرام عندهم بصفته جاز قبوله».

ثم استشهد على صحة قوله، بقبول ابن عمر وابن عباس جوائز الأمراء، ونسب ذلك إلى جماعة من التابعين وغيرهم، منهم: الشعبي، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وابن شهاب الزهري، والقاسم بن مخيمرة، والحسن بن محمد بن الحنفية، وثابت البناني، ويزيد الرقاشي، وسليمان بن يسار، والقاسم بن محمد، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وابن عيينة، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، والشافعي، وأبو يوسف، ومحمد؛ يعني: ابن الحسن الشيباني.

• قلت: حديث سمرة حديث صحيح، صححه الترمذي، وابن حبان، وأبو نعيم، وابن عبد البر، واحتج به أبو داود، والنسائي.

• وله طريق أخرى:

يرويها أبو الأشعث [أحمد بن المقدام العجلي]: ثقة: نا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله : «لا تصلح المسألة لغني، إلا من ذي رحم، أو سلطان».

أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٣٧٣/ ٧٧٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>