عن العِرْباضِ بن ساريةَ رضيَ اللهُ عنهُ: " أنّ صاحبَ خيبرَ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فشَكَا إليهِ بعضَ ما يلقونَ، فأمرَ الناسَ فاجتمعوا، وخطبَهُمْ، فذكرَ الحديثَ، إلى أنْ قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: وإن الله لمْ يُحلَّ لكمْ أنْ تدخُلوا بيوتَ أهلِ الكتابِ إلا بإذنٍ، ولا ضربَ نسائهِمْ، ولا أكلَ ثمارِهمْ إذا أعطوْكمْ الذي عليْهمْ " (٣٨)، رواهُ أبو دوادَ.
وهذا: مختصرٌ منهُ، وإسنادُهُ صالحٌ، وهو دليلٌ على: أنهُ يجبُ على الإمامِ أن يدفعَ عن الذمّةِ أذيّةً من جهةِ المسلمين.
(٣٥) البيهقي (٩/ ٢٠٤). (٣٦) غير واضح بالأصل، ولعله: عثمان بن أبي سليمان بن جبير المذكور في الجرح والتعديل (٦/ ١٥٢)، ويؤيده أنه يروي الخبر عن جدّه جبير بن مطعم مرسلاً، والله أعلم، وهكذا في الأم. (٣٧) الشافعي (١/ ٥٤) الأم. (٣٨) أبو داود (٢/ ١٥٢).