عن أبي سعيدٍ الخُدْريّ، قالَ:" قيلَ يا رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: إنا نُصيبُ سَبايا ونحبُّ المالَ، فكيفَ ترى في العَزْلِ؟، فقالَ: لا عليكمْ أن لا تَفعلوا، فإنهُ ليستْ نَسمَةُ كتبَ الله أن تخرجَ إلا وهيَ كائنةٌ "(١)، أخرجاهُ، استدَلّوا بهِ على المنعِ من بيعِ أُمّهاتِ الأولادِ.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " أيّما رجلٍ ولدَتْ أمَتُهُ منهُ، فهيَ مُعْتقةٌ عن دُبُرٍ منهُ "(٢)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَة، والدارَقُطنيُّ من حديثِ حُسينِ بنِ عبدِ الله بنِ عُبيْدِ اللهِ بنِ عبّاسٍ عن عِكْرِمةَ عنهُ، وحُسينُ هذا: متروك الحديث.
وقد ذُكرَ لهذا مُتابعاتٌ من وجوهٍ أُخَرَ، من أمْثَلِها:
ما رواهُ قاسمُ بنُ أصبغَ في مُصَنّفِهِ عن مُصْعَبِ بنِ محمدٍ عن عُبيْدِاللهِ بنِ عَمْرٍو الرَّقّي عن عبدِ الكريمِ الجَزَريِّ عن عِكْرمة عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " لما ذُكِرَتْ ماريةُ أمُّ إبراهيمَ، قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: أعتقَهَا ولَدُها " (٤).
وهذا الإسنادُ: رجالُهُ ثقاتٌ، وهو من أحسنِ ما رُويَ في هذا البابِ، وقدْ صحَّحهُ
(١) البخاري (١٣/ ١٠٣) مسلم (٤/ ١٥٨). (٢) أحمد (المتن ١/ ٣٠٣) وابن ماجة (٥١٥) والدارقطني (٤/ ١٣٠). (٣) ابن ماجة (٢٥١٦)، والبيهقي (١٠/ ٣٤٦). (٤) قاسم بن أصبغ - يراجع المُحلّى، ورواية الثوري التي أُعلَّ بها حديثُ قاسم بن أصبغ أخرجها البيهقي (١٠/ ٣٤٦) بإسناد: صحيح.