٢ - بابُ: تحمّلِ الشَّهادةِ وإدائِها، والشَّهادةِ على الشَّهادةِ
عن ابن عبّاسٍ:" أنّ رجلاً سألَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عن الشّهادةِ، فقالَ: هلْ تَرى الشمسَ؟، على مِثْلها، فاشهدْ، أو دعْ "(١).
رواهُ الحافظُ أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ من حديثِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ مشمولٍ، وقد ضَعَّفهُ النسائيُّ، وقالَ البخاريُّ: كانَ الحُمَيْديُّ يتكلمُ فيهِ، وقالَ ابن عَديٍّ: لا يُتابعُ في إسنادِهِ ومتنِهِ.
وعن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: " خيرُ القُرون قَرْني، ثمَّ الذين يلونَهمْ، ثُمَّ الذين يَلونَهمْ، ثمّ إنَّ مِن بعدِهمْ قوماً يَشهدون ولا يُسْتشهَدون، ويخونون ولا يُؤتَمنونَ، ويَنذِرونَ ولا يُوفونَ، ويظهرُ فيهم السَّمْنُ "(٢)، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ عن أبي هُريرةَ (٣): نحوَهُ.
عن زيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، قالَ:" ألا أُخبرُكم بخيرِ الشُّهداءِ؟ الذي يأتي بشهادتِهِ قبلَ أن يُسألَها "(٤)، رواهُ مسلمٌ، ولا مُنافاةَ بينَ هذا الحديثِ والذي قبلَهُ، لأنّ كلاًّ منهما محمولٌ على حالٍ، واللهُ أعلمُ.
(١) ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢١٣)، وأخرجه البيهقي (١٠، ١٥٦) من طريق محمد بن سليمان هذا، وذكر تكلم الحميدي أيضاً فيه، وضعفه. (٢) البخاري (١٦، ١٧٠) ومسلم (٧/ ١٨٦). (٣) مسلم (٧/ ١٨٥). (٤) مسلم (٥/ ١٣٣).