قال الشافعيُّ عن مالكٍ عن رَبيعةَ بنِ أبي عبِد الرّحمن عن غير واحد من عُلمائِهم:" أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قطع لبلالِ بنِ الحارثِ المُزني معادن القبليّةِ، وهي من ناحية الفُرْع، فتلك المعادنُ لا يُؤْخَذُ منها إلا الزّكاةُ إلى اليوم "(١). رواهُ أبو داود عن القَعْنَبيِّ عن مالكٍ.
ورواهُ البيهقيُّ من حديثِ الدَراوَرْدِيّ عن رَبيعةَ عن الحارثِ عن أبيهِ:" أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أخذَ من المعادنِ القَبَليّةِ الصّدَقةَ ".
قالَ الشافعيّ: ليس هذا ممّا يُثْبِتُهُ أهلُ الحديثِ.
عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:" في الرَّكازِ الخُمْسُ، قيلَ: وما الرَّكازُ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: الذّهبُ الذي خلَقَهُ في الأرضِ يومَ خُلِقَتْ "(٢)، رواهُ البيهقيُّ من حديثِ عبدِ اللهِ بن سعيدٍ المَقْبريّ - وهو: ضَعيفٌ، فلَو صحَّ، لكانَ فيهِ دلالةٌ على وجوبِ الخُمْسِ من المَعْدِنِ، إذا قد فُسِّرَ الرِّكازُ هاهُنا بالمَعدِنِ.
تقدّمَ حديثُ:" لا زكاةَ في مالٍ حتى يحولَ عليهِ الحوْلُ "(٣)، وهو عامٌّ في المعدِنِ وغيرِهِ، وهو حُجَّةٌ في اشْتراطِ الحَوْلِ.
عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ: " العَجْماءُ جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، والمَعْدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمسُ "(٤)، أخرجاهُ.