عن أبي هريرةَ، قالَ:" خرجْنا مع رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يومَ خيبرَ، فلمْ نغنمْ ذهباً، ولا فِضّةً إلا الأموالَ، والثيابَ، والمتاعَ، فأهدى رجلٌ من بَني الضبَيْبِ يُقالُ لهُ: رِفاعةُ بنُ زيدٍ لرسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ غُلاماً يُقالُ لهُ: مِدْعَمٌ، فتوجّه رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلى وادي القُرى، حتّى إذا كانوا بوادي القرى، بينَما مِدْعمٌ يحُطُّ رَحْلاً لرسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، إذْ أتاهُ سهمٌ عائدٌ، فقتلَهُ، فقالَ الناسُ هنيئاً لهُ الجنّةُ، فقالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: كلاَّ، والذي نفسي بيدِهِ، إنّ الشَّملةَ التي أخذَها من المَغانمِ يومَ خيبرَ لمْ تُصبْها المَقاسِمُ لتشعل عليه ناراً، فلما سمعَ ذلكَ الناسُ، جاءَ رجلٌ بشراكٍ أو شراكين إلى رسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فقالَ: شراكٌ من نارٍ، أو شراكانِ من نارٍ "(١١٤)، أخرجاهُ، ولفظُهُ للبخاري.
وعن عبدِ الله بنِ عَمْرو، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا أصابَ غنيمةً أمرَ بلالاً فنادى في الناسِ، فيجيئون بغنائِمهمْ فَيُخمسهُ ويقسمُهُ، فجاءَ رجلٌ بعدَ ذلكَ بزمامٍ من شعرٍ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هذا فيما كنّا أصبْنا من الغنيمةِ، فقالَ: أسمعتَ بلالاً يُنادي
(١١٢) مسلم (٥/ ١٦٣)، قلت: والبخاري (١٥/ ٧٦). (١١٣) تقدم في الرقم (١٠٨) عند أبي داود والبيهقي. (١١٤) البخاري (١٧/ ٢٥٤) ومسلم (١/ ٥٧)، قلت: وكلمة " أنا " ساقطة من الأصل.