وفيهِ أيضاً دلالةٌ على: أنهُ إذا أسلمَ الأسيرُ يسقطُ قتلُهُ، ويبقى الخيارُ في الباقي، وهو المنُّ أو الفِداءُ بمال أو بمن أُسِرَ من المسلمين، وهو أحدُ القولين.
عن ابنِ مسعودٍ، قالَ: " لما كانَ يومُ بدرٍ، وجيءَ بالأسارى، قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: لا ينفلتنَّ منهمْ أحدٌ إلا بفداءٍ أو ضربةِ عنُقٍ، قالَ ابنُ مسعودٍ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إلا سُهَيل بنَ بيضاءَ، فإني قدْ سمعتُهُ يذكُر الإسلامَ، قالَ: فسكتَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ، فما رأيْتُني في يومٍ أخوفَ أنْ تقعَ عليَّ حجارةٌ من السماءِ منّي في ذلكَ اليومِ، حتّى قالَ
(٨٣) مسلم (٤/ ١٧١). (٨٤) مسلم (٥/ ١٥٦). (٨٥) هكذا بالأصل وفيه نقص كما يظهر، ويشبه أن يكون هكذا: " أو يفادي الأسير " أو نحوه. (٨٦) مسلم (٥/ ٧٨).