قالَ سليمانُ بنُ يَسارٍ:" من السّنةِ إذا تزوّجَ الحرّةَ على الأمةِ، قسَمَ للحرّةِ ليلتين، وللأمةِ ليلةً "(١٣).
ورواهُ الدارَقطنيُّ عن عليّ بنِ أبي طالبٍ قوله، وفي إسنادهِ: ابنُ أبي لَيْلى، وهو سيّءُ الحفظِ.
قالتْ عائشةُ في حديثِ الإفكِ الذي في الصحيحين:" وكانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا أرادَ سَفراً، أقرعَ بينَ نسائهِ، فأيّتهنَّ خرجَ سهْمُها خرجَ بها. . الحديث "(١٤).
وعنها في قولِهِ تَعالى:" وإنْ امرأةٌ خافَتْ من بَعْلِها نُشوزاً أو إعْراضاً "، قالتْ: نَزلَتْ في المرأةِ تكونُ عندَ الرجل، فلعَلّهُ لا يستكثرُ منها، ويكونُ لها صحبةٌ ووليدٌ فيكرهُ أن يُفارقَها، فتقولُ: أنتَ في حلٍّ من شَأني " (١٦)، أخرجاهُ.
عن أنسٍ، قالَ: " كانَ للنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تسعُ نِسوةٍ، فكانَ إذا قسمَ بينهنَّ لا ينتهي إلى المرأةِ الأولى إلا في تِسْعٍ، فكنَّ يجتمعنَ كلَّ ليلةٍ في بيتِ التي يأتيها " (١٧)، رواهُ مسلمٌ.
ولهما عنهُ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا انصرفَ من صلاةِ العصرِ، دخلَ على نسائهِ فيدنو من إحداهن " (١٨)، فدَلَّ على أنّ عماد القَسْم الليلُ.
(١٣) لم أجده في سنن الدارقطني، البيهقي (٧/ ٢٩٩، ٣٠٠) مع قول سليمان بن يسار ولم يعزه في التلخيص للدارقطني. (١٤) البخاري (١٣/ ٢٢٤) ومسلم (٨/ ١١٣). (١٥) البخاري (٢٠/ ١٩٨) ومسلم (٤/ ١٧٤). (١٦) البخاري (١٣/ ٢٧١) ومسلم (٨/ ٢٤١). (١٧) مسلم (٤/ ١٧٤). (١٨) لم نجده هكذا، ولكن نسبه في نيل الأوطار إليهما (٦/ ٣٧١) من حديث عائشة وهو في البخاري (٩/ ٣٣) عنها مع قصة العَسَل.