للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال بن سلم سمعت محمد بن نصر المروزي يقول صرت إلى دار أحمد بن حنبل مراراً وسألته عن مسائل فقيل له أكان أكثر حديثاً أم إسحاق؟ قال بل أحمد أكثر حديثاً وأورع. أحمد فاق أهل زمانه.

قلت كان أحمد عظيم الشأن رأساً في الحديث وفي الفقه وفي التأله. أثنى عليه خلق من خصومه فما الظن بإخوانه وأقرانه؟!! وكان مهيباً في ذات الله حتى لقال أبو عبيد ما هبت أحداً في مسألة ما هبت أحمد بن حنبل.

وقال إبراهيم الحربي عالم وقته سعيد بن المسيب في زمانه وسفيان الثوري في زمانه وأحمد بن حنبل في زمانه.

قرأت على إسحاق الأسدي أخبركم بن خليل أخبرنا اللبان عن أبي علي الحداد أخبرنا بن نعيم أخبرنا أبو بكر بن مالك حدثنا محمد بن يونس حدثني سليمان الشاذكوني قال يشبه علي بن المديني بأحمد بن حنبل؟ أيهات!! ما أشبه السك باللك (٢٤٣)، لقد حضرت من ورعه شيئاً بمكة أنه أرهن سطلاً عند فامي (٢٤٤) فأخذ منه شيئاً ليقوته. فجاء فأعطاه فكاكه فأخرج إليه سطلين فقال انظر أيهما سطلك؟ فقال لا أدري أنت في حل منه وما أعطيتك ولم يأخذه. قال الفامي والله إنه لسطله وإنما أردت إن أمتحنه فيه.

وبه إلى أبي نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا الأبار سمعت محمد بن يحيى النيسابوري حين بلغه وفاة أحمد يقول ينبغي لكل أهل دار ببغداد إن يقيموا عليه النياحة في دورهم.

قلت تكلم الذهلي بمقتضى الحزن لا بمقتضى الشرع.

قال أحمد بن القاسم المقرئ سمعت الحسين الكرابيسي يقول مثل الذين يذكرون أحمد بن حنبل مثل قوم يجيؤون إلى أبي قبيس يريدون إن يهدموه بنعالهم.

الطبراني حدثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ قال رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة ومصعب الزبيري ويحيى بن معين وأبي بكر بن أبي شيبة وأخيه وعبد الأعلى


(٢٤٣) السُّكَ: طيب معروف يُضاف إلى غيره من الطيب ويُستعمل. واللكُّ: صبغ أحمرُ يُصبغُ به.
(٢٤٤) الفامى: هو بائع الفُوم، وهو الحمَّص لغة شامية وبائعُهُ فامِىّ مُغيَّر عن فومِىّ، لأنهم قد يغيّرون في النسب كما قالوا في السَّهل والدَّهر سِّهْليٌّ ودُهْرى.

<<  <  ج: ص:  >  >>