قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: لم يزل جرير معتزلاً لعلي ومعاوية بالجزيرة ونواحيها حتى توفي بالشراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة.
أبو نعيم والفريابي: حدثنا أبان بن عبد الله البجلي: حدثني إبراهيم ابن جرير عن أبيه قال: بعث علي إلي ابن عباس والأشعث وأنا بقرقيسياء فقالا: أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول: نعم ما رأيت من مفارقتك معاوية وإني أنزلك بمنزلة رسول الله ﷺ التي أنزلكها. فقال جرير: إن رسول الله ﷺ بعثني إلى اليمن أقاتلهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله فإذا قالوا حرمت دماؤهم وأموالهم. فلا أقاتل من يقول: لا إله إلا الله (٢٩١).
قال الهيثم بن عدي: ذهبت عين جرير بهمدان إذ وليها لعثمان.
قال الهيثم وخليفة ومحمد بن مثنى: توفي جرير سنة إحدى وخمسين.
وقال ابن الكلبي: مات سنة أربع وخمسين.
ومسند جرير نحو من مئة حديث بالمكرر. اتفق له الشيخان على ثمانية أحاديث وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بستة.
٢٠٥ - أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري (٢٩٢)
السلمي المدني البدري العقبي الذي أسر العباس ﵄ يوم بدر.
شهد العقبة وله عشرون سنة.
وهو الذي انتزع راية المشركين يوم بدر ومناقبه كثيرة.
حدث عنه: صيفي مولى أبي أيوب وعبادة بن الوليد الصامتي وموسى بن طلحة وحنظلة بن قيس وغيرهم. له أحاديث قليلة.
(٢٩١) ضعيف: في إسناده علتان: الأولى أبان بن عبد الله البجلي، في حفظه لين كما قال الحافظ في "التقريب". الثانية: الانقطاع بين إبراهيم بن جرير، وأبيه، فإنه لم يسمع منه كما قال الحافظ في "التقريب". (٢٩٢) ترجمته في طبقات ابن سعد (٣/ ٥٨١)، التاريخ الكبير (٧/ترجمة ٩٥٥)، الجرح والتعديل (٧/ ترجمة ٩٠١)، أسد الغابة (٤/ ٤٨٤)، الإصابة (٣/ترجمة ٧٤٢٢) تهذيب التهذيب (٨/ترجمة ٧٩١).