فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٩٦ - خزيمة بن ثابت (١): " م، (٤) "

ابن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الفقيه، أبو عمارة الأنصاري الخطمي المدني، ذو الشهادتين.

قيل: إنه بدري، والصواب: أنه شهد أحدًا وما بعدها. وله أحاديث.

وكان من كبار جيش علي فاستُشْهِدَ معه يوم صفين.

حدَّث عنه: ابنه عمارة، وأبو عبد الله الجدلي، وعمرو بن ميمون الأودي، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص؛ وجماعة.

قُتِلَ ﵁ سنة سبع وثلاثين، وكان حامل راية بني خطمة، وشهد مؤتة.

فقال الواقدي: حدَّثنا بكير بن مسمار، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه قال: حضرت مؤتة، فبارزت رجلًا فأصبته، وعليه بيضة فيها ياقوتة، فلم يكن همي إلَّا الياقوتة، فأخذتها، فلمَّا انكشفنا وانهزمنا رجعت بها إلى المدينة، فأتيت بها النبي ﷺ فنفلنيها، فبعتها زمن عمر بمائة دينار.

وقال خارجة بن زيد، عن أبيه، قال: لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت سمعتها من رسول الله ﷺ، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قال: وكان خزيمة يدعى: ذا الشهادتين، أجاز رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين (٢).

قال قتادة، عن أنس، قال: افتخر الحيان من الأنصار، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة: حنظلة بن الراهب؛ ومنَّا من اهتزَّ له العرش: سعد، ومنَّا من حمته الدبر: عاصم بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادتين: خزيمة بن ثابت.

وروى أبو معشر، عن محمد بن عمارة بن خزيمة، قال: ما زال جدي كافًّا سلاحه حتى قُتِلَ عمَّار، فسَلَّ سيفه، وقاتل حتى قتل.


(١) ترجمته في طبقات ابن سعد "٤/ ٣٧٨"، التاريخ الكبير "٣/ ترجمة ٧٠٤"، والجرح والتعديل "٣/ ترجمة ١٧٤٤"، وأسد الغابة "٢/ ١٣٣"، الإصابة "١/ ترجمة ٢٢٥١"، تهذيب التهذيب "٣/ ترجمة ٢٦٧"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ١٨٣٦".
(٢) صحيح: أخرجه البخاري "٤٧٨٤".

<<  <  ج: ص:  >  >>