١٨٢ - تميم الداري (١): " م، (٤) "
صاحب رسول الله ﷺ، أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة اللخمي، الفلسطيني.
والدار: بطن من لخم، ولخم فخذ من يعرب بن قحطان.
وَفَدَ تميم الداري سنة تسع، فأسلم، فحدَّث عنه النبي ﷺ على المنبر بقصة الجساسة في أمر الدجال (٢).
ولتميم عدة أحاديث، وكان عابدًا، تلَّاءً لكتاب الله.
حدَّث عنه: ابن عباس، وابن موهب عبد الله، وأنس بن مالك، وكثير ابن مرة، وعطاء بن يزيد الليثي، وزرارة بن أوفى، وشهر بن حوشب، وآخرون.
قال ابن سعد: لم يزل بالمدينة حتى تحوّل بعد قتل عثمان إلى الشام.
قال البخاري: هو أخو أبي هند الداري، قال ابن سعد: كان وفد الداريين عشرة، فيهم تميم.
قال ابن جريج: قال عكرمة: لما أسلم تميم قال: يا رسول الله، إن الله مظهرك على الأرض كلها، فهب لي قريتي من بيت لحم، قال: "هي لك" وكتب له بها.
قال: فجاء تميم بالكتاب إلى عمر، فقال: أنا شاهد ذلك فأمضاه، وذكر الليث أنَّ النبي ﷺ قال له: "ليس لك أن تبيع".
قال: فهي في أيدي أهله إلى اليوم.
قال الواقدي: ليس للنبي ﷺ قطيعة سوى: حبرى، وبيت عينون، أقطعهما تميمًا وأخاه نعيمًا.
وفي "الصحيح" من حديث ابن عباس قال: خرج سهمي مع تميم الداري، وعدي بن بداء، فمات بأرض كفر، فقدما بتركته، ففقدوا جامًا من فضة، فأحلفهما رسول الله ﷺ، ثم وجدوا الجام بمكة، فقيل: اشتريناه من تميم وعدي.
فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا: لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأنَّ الجام لصاحبهم، وفيهم نزلت آية: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ [المائدة: ١١٠] (٣).
قال قتادة: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٥] قال: سلمان، وابن سلّام، وتميم الداري.
(١) ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٤٠٨"، والتاريخ الكبير "٢/ ترجمة ٢٠١٦"، والجرح والتعديل "٢/ ترجمة ١٧٥٤"، أسد الغابة "١/ ٢٥٦"، والإصابة "١/ ترجمة ٨٣٧"، وتهذيب "١/ ترجمة ٩٥١".
(٢) صحيح: حديث الجسَّاسة أخرجه مسلم "٢٩٤٢" في حديث طويل.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري "٢٧٨٠" من طريق يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، به.