العلامة، شيخ الأدب، أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني، النيسابوري، الكاتب اللغوي، تلميذ الواحدي المفسر، له كتاب في "الأمثال" لم يعمل مثله، وكتاب "السامي في الأسامي".
توفي سنة ثماني عشرة وخمس مائة في رمضان.
ومات ابنه العلامة أبو سعد سنة تسع وثلاثين وخمس مائة.
٤٧٠٨ - الطُّرْطُوشي (٢):
الإمام العلامة، القدوة الزاهد، شيخ المالكية، أبو بكر محمد بن الوليد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري الأندلسي، الطرطوشي الفقيه، عالم الإسكندرية، وطرطوشة: هي آخر حد المسلمين من شمالي الأندلس، ثم استولى العدو عليها من دهر، وكان أبو بكر يعرف في وقته بتبن أبي رندقة.
لازم القاضي أبا الوليد الباجي بسرقسطة، وأخذ عنه مسائل الخلاف، ثم حج، ودخل العراق.
وسمع بالبصرة "سنن أبي داود" من أبي علي التستري، وسمع ببغداد من قاضيها أبي عبد الله الدامغاني، ورزق الله التميمي، وأبي عبد الله الحميدي، وعدة.
وتفقه أيضًا عند أبي بكر الشاشي، ونزل بيت المقدس مدة، وتحول إلى الثغر، وتخرج به أئمة.
قال ابن بشكوال: كان إمامًا عالمًا، زاهدًا ورعًا، دينًا متواضعًا، متقشفًا متقللًا من الدنيا، راضيًا باليسير، أخبرنا عنه القاضي أبو بكر بن العربي، ووصفه بالعلم، والفضل، والزهد، والإقبال على ما يعنيه، قال لي: إذا عرض لك أمر دنيا وأمر آخرة، فبادر بأمر الآخرة، يحصل لك أمر الدنيا والأخرى.