فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قصة بناء المسجد]

قال أبو التياح، عن أنس: فأرسل رسول الله ﷺ إلى ملأ بني النجار فجاءوا فقال: "يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا". قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. فكان فيه ما أقول لكم: كان فيه قبور المشركين، وكان فيه خرب ونخل. فأمر رسول الله ﷺ بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل فقطع. فصفوا النخل قبلة، وجعلوا عضادتيه حجارة، وجعلوا ينقلون الصخر، وهم يرتجزون، ورسول الله ﷺ معهم، ويقولون:

اللهم لا خير إلا خير الآخره … فانصر الأنصار والمهاجره

متفق عليه (١). وفي رواية: فاغفر للأنصار.

وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في قصة بناء المسجد: فطفق هو وأصحابه ينقلون اللبن، ويقول وهو ينقل اللبن معهم:

هذا الحمال لا حمال خيبر … هذا أبر ربنا وأطهر

ويقول:

اللهم لا خير إلا خير الآخره … فارحم الأنصار والمهاجره

قال ابن شهاب: فتمثل رسول الله ﷺ بشعر رجل من المسلمين لم يسم في الحديث. ولم يبلغني في الحديث أن رسول الله ﷺ تمثل ببيت شعر غير هذه الأبيات.

ذكره البخاري في صحيحه.

وقال صالح بن كيسان: حدثنا نافع أن عبد الله أخبره أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيا باللبن، وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل. فلم يزد فيه أبو بكر شيئا. وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله ﷺ باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبا. وغيره


(١) صحيح: أخرجه الطيالسي "٢٠٨٥"، وأحمد "٣/ ٢١١ - ٢١٢"، والبخاري "٤٢٨" و"١٨٦٨" و"٢١٠٦" و"٢٧٧١" و"٢٧٧٤" و"٢٧٧٩" و"٣٩٣٢"، ومسلم "٥٢٤" "٩"، وأبو داود "٤٥٣"، والنسائي "٢/ ٣٩ - ٤٠"، والبيهقي "٢/ ٤٣٨"، والبغوي "٣٧٦٥" من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>