محمد بن حماد الطهراني حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن إسماعيل بن أمية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكف رسول الله ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة له فكشف الستر وقال: "إذا كان أحدكم يناجي ربه فلا يرفعن بعضكم على بعض القراءة" أو قال "في الصلاة"(٢٣٤).
٢٢١٢ - فضلك الصائغ (٢٣٥)
الإمام الحافظ المحقق أبو بكر الفضل بن العباس الرازي صاحب التصانيف.
روى عن: عيسى بن ميناقالون وعبد العزيز الأويسي وقتيبة بن سعيد وهدبة بن خالد وطبقتهم.
حدث عنه: أبو عوانة الإسفراييني وأبو بكر الخرائطي ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن جعفر المطيري وآخرون.
قال المروذي: ورد علي كتاب من ناحية شيراز أن فضلك قال بناحيتهم: إن الإيمان مخلوق فبلغني أنهم أخرجوه من البلد بأعوان.
قلت: هذه من مسائل الفضول والسكوت أولى والذي صح عن السلف وعلماء الأثر أن الإيمان قول وعمل وبلا ريب أن أعمالنا مخلوقة لقوله تعالى: "والله خلقكم وما تعملون" فصح أن بعض الإيمان مخلوق وقولنا: لا إله إلا الله فمن إيماننا فتلفظنا بها أيضاً من أعمالنا وأما ماهية الكلمة الملفوظة فهي غير مخلوقة لأنها من القرآن أعاذنا الله من الفتن والهوى.
مات فضلك ﵀ في صفر سنة سبعين ومائتين وكان من أبناء السبعين.
(٢٣٤) صحيح: أخرجه عبد الرزاق (٤٢١٦)، ومن طريقه أحمد (٣/ ٩٤)، وأبي داود (١٣٣٢) وابن خزيمة (١١٦٢). (٢٣٥) ترجمته في الجرح والتعديل (٧/ ترجمة ٣٧٣)، وتاريخ بغداد (٢/ ٣٦٧)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ترجمة ٦٢٣)، وشذرات الذهب لابن العماد (٢/ ١٦٠)، والمنتظم لابن الجوزي (٥/ ٧٧).