وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق وكانت من ملك اليمين فأعتقها وتزوجها (١).
قال ابن سعد وغيره: بنو المصطلق من خزاعة. وكان زوجها قبل أن يسلم ابن عمها مسافع بن صفوان ابن أبي الشفر.
وقد قدم أبوها الحارث على النبي ﷺ فأسلم.
وعن جويرية قالت: تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت عشرين سنة.
توفيت أم المؤمنين جويرية في سنة خمسين. وقيل توفيت سنة ست وخمسين ﵂.
جاء لها سبعة أحاديث: منها عند البخاري حديث وعند مسلم حديثان.
أيوب، عن أبي قلابة قال: أتى والد جويرية فقال: إن بنتي لا يسبى مثلها فأنا أكرم من ذلك فقال النبي ﷺ: "أرأيت إن خيرناها". فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا فقالت: فإني قد اخترته قال: قد والله فضحتنا (٢).
زكريا، عن الشعبي قال: أعتق رسول الله ﷺ جويريه واستنكحها وجعل صداقها عتق كل مملوك من بني المصطلق (٣).
همام وغيره، عن قتادة، عن أبي أيوب الهجري، عن جويرية بنت الحارث: أن النبي ﷺ دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة فقال لها: "أصمت أمس" قالت: لا قال: "أتريدين أن تصومي غدًا". قالت: لا قال: "فأفطري"(٤).
(١) منكر: أخرجه ابن سعد "٨/ ١١٧" من طريق الواقدي. وهو متروك كما أن الحديث مرسل. وهو يخالف الحديث السابق الثابت فليس صداقها عتق بني المصطلق. (٢) ضعيف: أبو قلابة، هو عبد الله بن زيد الجرمي البصري، ثقة فاضل، كثير الإرسال وهو من الطبقة الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من كبار التابعين، فأنى له لقيا رسول الله ﷺ فبينه، وبين سيد البشر ﷺ مفاوز تنقطع دونها أعناق المطي. (٣) منكر: أخرجه عبد الرزاق "١٣١١٨"، وابن سعد "٨/ ١١٨"، وهو مرسل وهو مخالف للثابت أن رسول الله ﷺ حيث قال ﷺ لها: "أقضي عنك كتابتك وأتزوجك؟ " قالت: نعم يا رسول الله، قال: "قد فعلت" ولم يكن صداقها عتق بني المصطلق، إنما أعتقهم الصحابة لما سمعوا أنهم أصهار سيد البشر ﷺ. (٤) صحيح: أخرجه البخاري "١٩٨٦"، وأبو داود "٢٤٢٢"، وأحمد "٦/ ٤٣٠"، وابن سعد "٨/ ١١٩".