قال ثابت البناني: حدثتني سمية أو شميسة، عن صفية بنت حيي: أن النبي ﷺ حج بنسائه فبرك بصفية جملها فبكت وجاء رسول الله ﷺ لما أخبروه فجعل يمسح دموعها بيده وهي تبكي وهو ينهاها فنزل رسول الله ﷺ بالناس فلما كان عند الرواح قال لزينب بنت جحش: "أفقري أختك جملًا". وكانت من أكثرهن ظهرًا فقالت أنا أفقر يهوديتك!.
فغضب ﷺ فلم يكلمها حتى رجع إلى المدينة ومحرم وصفر فلم يأتها ولم يقسم لها ويئست منه.
فلما كان ربيع الأول دخل عليها فلما رأته قالت: يا رسول الله ما أصنع قال: وكانت لها جارية تخبؤها من رسول الله فقالت: هي لك. قال: فمشى النبي ﷺ إلى سريرها وكان قد رفع فوضعه بيده ورضي، عن أهله (١).
الحسين بن الحسن: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مالك بن مالك، عن صفية بنت حيي قالت: قلت: يا رسول الله ليس من نسائك أحد إلَّا ولها عشيرة فإن حدث بك حدث فإلى من ألجأ? قال: "إلى علي"(٢)﵁.
هذا غريب.
قيل: توفيت سنة ست وثلاثين وقيل توفيت سنة خمسين.
(١) ضعيف: أخرجه أحمد "٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨"، وابن سعد "٨/ ١٢٦ - ١٢٧" من طريق ثابت البناني، به. قلت: إسناده ضعيف، آفته شُميسة بالتصغير، وهي بنت عزيز العتكية البصرية، مجهولة، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبولة -أي عند المتابعة- وليس ثم من تابعها. (٢) منكر: في إسناده علتان: الأولى: الحسين بن الحسن الأشقر الكوفي، قال البخاري: فيه نظر. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم والنسائي والدارقطني: ليس بالقوي وقال أبو معمر الهذلي: كذاب. وذكره ابن حبان في "الثقات" على عادته في توثيق المجاهيل والمجروحين. العلة الثانية: مالك بن مالك، قال البخاري: لا يُتابع على حديثه.