فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عِيسَى بْنُ مِينَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن عَبْدِ الله بْنِ حُنَيْن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "نَهَى رسول الله ﷺ عَنْ تَخَتُمِ الذَّهَب" (١).

١٠٦٤ - قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَنَا أَسْمَعُ، نا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: "إِنَّ أَتَمَّ لِحِجَّتِكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ أَنْ تَفْصِلُوا بَيْنَهُما، وَتَجْعَلُوا الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الحجِّ" (٢).

مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ الآبَنُوسِيُّ

١٠٦٥ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الآبَنُوسِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعِ وَتِسْعِينَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْمُحْسِنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدِ الْجَيَلِيُّ الْحَافِظُ، فِي المُذَاكَرَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَجْمَعُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَمَّا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ، جَلَسْتُ لَيْلَةً فِي بَيْتِي وَالسِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيَّ، وَأُمِّي فِي صَفِّهِ حِيَالَ الْبَيْتِ الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَابْتَدَأَتُ أَنَظِّمُ الرِّقَاعَ، وَأَصَنِّفُهَا، فَحَمَلَتْنِي عَيْنِي، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلا أَسْوَدَ قَدْ دَخَلَ إِلَيَّ بِعُودَيْ نَارٍ، فَقَالَ: تَجْمَعُ حَدِيثَ هَذَا الْعَدُوِّ لله، أَحْرِقْهُ وَإِلا أَحْرَقْتُكَ وَأَوْمَأ بِيَدِهِ بِالنَّارِ، فَصِحْتُ، وَانْتَبَهْتُ، فَجَرَتْ إِلَىَّ أُمِّي، وَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: هَذَا مَا رَأَيْتُهُ، وَجَمَعْتُ الرِّقَاعَ، وَلَمْ أَعْرِضْ لِعِلْمِ التَّصْنِيفِ، وَهَالَنِي الْمَنَامُ، وَعَجِبْتُ مِنْهُ.

فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرْتُ المَنامَ لِشَيْخٍ مِنْ أَصَحَابِ الْحَدِيثِ كُنْتُ أَنَسُ بِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي فُلانٌ، عَنْ فُلانٍ، فَذَكَرَ إِسْنَادًا لَسْتُ أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ، وَلَكِنَّهُ عَنَّهُ فِي الْحَالِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ هَذَا لمَّا أَسْقَطَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْخُطَبِ عَلَى المَنَابِرِ لَعْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٍّ ﵁ قَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَقَدْ بَلَغَ إِلَى الْمُوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تَلْعَنُ فِيهِ عَلِيًّا، فَقَرَأَ مَكَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، السُّنَّةَ السُّنَّةَ. يُحَرِّضُهُ عَلَى لَعْنِ عَليٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: اسْكُتْ قَبَّحَكَ اللهُ تِلْكَ الْبِدْعَةُ تِلْكَ الْبِدْعَةُ لا السُّنَّةُ، وتَمَّمَ خُطْبَتَهُ،


(١) تقدم في سابقه.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ برواية يحيى الليثي رقم: ٧٦٩، وبرواية مُحَمَّد بن الحسن ٣٦٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>