مِنْ فَوَائِدِ أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْفَرَّاءِ
١٢٢٤ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَّاءِ الْمُقْرِئُ الْبَصْرِيُّ الرَّبَعِيُّ، بِالْقُدْسِ، أنا أَبُو الْحَسِنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمْدَانِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، نا سُلَيمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا مَرْوَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: "مَنْ انْهَمَكَ عَلَى أَكْلِ الطِّينِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ" (١).
١٢٢٥ - قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ جَهْضَمٍ، أَنْشَدَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي مِنَ الْفُقَرَاءِ الْمِصْرِيِّينَ المُجَاوِرِينَ بِمَكَّةَ - حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - لِبَعْضِهِمْ:
لا تُحْسِنِ الظَّنَّ بِذِي خَلَّةٍ … فَالخَيْرُ فِي النَّاسِ قَلِيلٌ قَلِيلُ
لَمْ يَبْقَ مَنْ يُنْصَفُ فِي وُدِّهِ … وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
١٢٢٦ - سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ بن عُبَيْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ الشَّافِعِيُّ، بِمَكَّةَ، حَرَسَهَا اللهُ، فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُسْتَاذَنَا الْفَقِيهَ أَبَا الْحُسَيْنِ الأَرْدُبِيلِيُّ، بِبَغْدَادَ، فِي مَسْجِدِ ابْنِ الْمُرْزُبَانِ، يَقُولُ: اجْتَمَعَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ ﵏ فِي مَسْجِدٍ يَتَذَاكَرُونَ، فَدَخَلَ شَابٌّ يَدُلُّ بِحِفْظِ فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَهُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثُمَّ قَالَ: يَا بَنِيَّ تَأَدَّبُوا، ثُمَّ تَعَلَّمُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ تَأْلَمُ مِنْ سُوءِ الْأَدَبِ كَمَا يَأْلَمُ الْبَدَنُ مِنْ مَضِيضِ الأَلَمِ.
١٢٢٧ - سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْخَضِرُ بْنُ عَبْدِ الله الْبَالِسِيُّ، يَقُولُ: قَالَ لَنَا الْقَاضِي أبُو الْقَاسِمِ بْنُ بُرَيْهٍ الرَّقِّيُّ، بِحَلَبَ، وَنَحْنُ نَدْرُسُ عَلَيْهِ الْفَرَائِضَ وَالْحِسَابَ وَغَيْرَ ذَلِكَ: الْعِلْمُ أَشَدُّ المعشوقِينَ دَلالا، لا يُعْطِيكَ بَعْضُهُ حَتَّى تُعْطِيَهُ كُلَّكَ، وَأَنْتَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ كُلَّكَ عَلَى غَرَرٍ مِنْ إعْطَائِهِ لَكَ الْبَعْضَ.
١٢٢٨ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ رِشْدِينٍ، فِي مَنْزِلِهِ بِمِصْرَ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى حديث رقم: ١٩٥٠٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.