١٢٩٦ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، لِبَعْضِهِمْ:
خَيْرُ مَا وَرَّثَ الرِّجَالُ بَنِيهِمْ … أَدَبًا صَالِحًا وَطِيبَ ثَنَاءٍ
خَيْرٌ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالأَوْ … رَاقِ فِي يَوْمِ شِدَّةٍ وَرَجَاءٍ
تِلْكَ تَفْنَى وَالدِّينُ والأَدَبُ الصّ … الِحُ لا يَفْنَيَانِ حَتَّى اللِّقَاءُ
إِنْ تَأَدَبْتَ يَا بُنَيَّ صَغِيرًا … صِرْتَ يَوْمًا تُعَدُّ فِي النِّبَلاءِ
وَإِذَا مَا أَضَعْتَ نَفْسَكَ أَلْفَيْ … تَ وَضِيعًا فِي زُمْرَةِ الْغَوْغَاءِ
لَيْسَ عَطْفُ الْقَضِيبِ إِنْ كَانَ غَضًّ … ـا وَإِذَا كَانَ يَابِسًا بِسَوَاءِ
١٢٩٧ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي، قَالَ: وَهُمَا يُعَزَّى إِلَيَّ أَبِي ذَكْوَةً، وَكَانَ مِنَ الْعَرَبِ، خَرَجَ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ فِي زَمَانِ الْحَاكِمِ فَأُخِذَ وَقُتِلَ:
عَلَى الْمُرْءِ أَنْ يَسْعَى مَا فِيهِ نَفْعُهُ … وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَاعِدَهُ الدَّهْرُ
فَإِنْ نَالَ مَا لِسَعْيِ المُنَى قَدْ قَصَدَهُ … وَإِنْ خَانَهُ الْمَغْدُورُ كَانَ لَهُ الْغَدْرُ
مِنْ فَوَائِدِ وَهْرَامَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَوْفِي
١٢٩٨ - سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ وَهْرَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ المُسْتَوْفِي الأَصْبَهَانِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَاسَانَ الْمُنْشِئُ بِكَازَرُونَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ بزُرْجُمهْرَ وَجَدَ فِي مَنْطِقَتِهِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ مَا فَوْقَهُنَّ شَيْءٌ، الْكَلِمَةُ الأُولَى إِذَا كَانَ اللهُ أَجَلَّ الْأَشْيَاءِ فَالْعِلْمُ بِهِ أَجَلُّ الْعُلُومِ، وَالثَّانِيَةُ: إِذَا كَانَ الرِّزْقُ حَظًّا مَقْسُومًا فالحِرْصُ بَاطِلٌ، وَالثَّالِثَةُ: إِذَا كَانَتِ الأُمُورُ بِمَقَادِيرِ الله وَمَشِيئَتِهِ فَما فَاتَنَا وَمَا آتَانَا إِلا لِعِلَلٍ أَوْ أَسْبَابٍ عَرَفْنَاهَا أَوْ جَهِلْنَاهَا، وَالرَّابِعَةُ: إِذَا كَانَ الإِنْسَانُ عَنْ تَرْكِيبٍ مُخْتَلِفٍ فَطَلَبَ الحَالَةَ الْوَاحِدَةَ مِنْهُ مُحَلِّلٌ. رَاجَعْتُهُ فِي اسْمِهِ لِلإِمْلاءِ عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا اسْمِي إِلا وَهْرَامُ، قَالُوا: وَلا بِالْبَاءِ، وَفِي الرِّوَايَةِ سَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.