مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْفَضْلِ الزُّهْرِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ
٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ باللهِ الْهَاشِمِيُّ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ - وَالشَّيْخُ الأَجَلُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَيْضًا قَبْلَ ذَلِكَ، فِي شَهْرِ رَجَبٍ مِنَ السَّنَةِ، قَالا: أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، نا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْبَزَّازِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ دِهْقَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِبِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ: أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ مَعَكَ، فَقَالَ: إِذَا شِئْتَ. فَبَكَّرْتُ يَوْمًا، فَرَأَيْتُهُ قَدْ دَخَلَ قُبَّةً فَصَلَّى فِيهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لا أُحْسِنُ أُصَلِّي مِثْلَهَا، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ فَوْقَ عَرْشِكَ أَنَّ الذُّلَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّرَفِ، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ فَوْقَ عَرْشِكَ أَنَّ الْفَقْرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغِنَى، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ فَوْقَ عَرْشِكَ أَنِّي لا أُوثِرُ عَلَى حُبِّكَ شَيْئًا، فَلَمَّا سَمِعْتُهُ أَخَذَنِي الشَّهِيقُ وَالْبُكَاءُ، فَلَمَّا سَمِعَنِي، قَالَ: أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا هَاهُنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ.
٢١٠٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيَّ عُمَيْرًا، يَقُولُ: إِذَا ذَهَبَ أَهْلُ الْتَفَضُّلِ جَاءَ أَهْلُ التَّجَمُّلِ.
٢١٥٨ - سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ الْمُعَلِّمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْبَرْبَهَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ فَتْحَ بْنَ شخرفٍ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لِي: يَا فَتْحُ احْذَرْ لَا آخُذُكَ عَلَى غِرَّةٍ، قَالَ: فَتُهْتُ فِي الْجِبَالِ سَبْعَ سِنِينَ.
٢١٠١ - وَحَدَّثَنِي بَعْضُ الشُّيُوخِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لأَبِي الْحَسَنِ بْنِ يَسَارٍ: كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى الله ﷿؟ قَالَ: فَقَالَ: كَما عَصَيْتَ الله سِرًّا تُطِيعُهُ سِرًّا حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى قَلْبِكَ طَرَائِفُ الْبِرِّ.
٢١٠٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَالِمٍ التَّغْلِبِيُّ:
فَلَوْ أَنَّنِي أَخْلَصْتُ للهِ نِيَّتِي … لأَسْعَفَنِي فِي كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ
عَلَى أَنَّنِي أَصْبَحْتُ بالله مُؤْمِنًا … وَقَدْ صَحَّ عِنْدِي وَعْدُهُ وَوَعِيدُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.