٢٢٠ - وَمِنْ شِعْرِ ابْنِ السَّرَّاجِ، أَيْضًا أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ، لِنَفْسِهِ، يَمْدُحُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ:
قُلْ لِلَّذِينَ بِجَهْلِهِمْ … أَضْحُوا يَعِيبُونَ الْمحَابِرْ
وَالْحَامِلِينَ لَهَا مِنَ الْأَيْ … دِي بِمُجْتَمَعِ الْأَسَاوِرْ
وَلَوْلَا الْمُحَابِرُ وَالْمُقَا … لِمُ وَالصَّحَائِفُ والدَّفَاتِرْ
وَالحَافِظُونَ شَرِيعَةَ ال … مَبْعُوثِ مِنْ خَيْرِ الْعَشَائِرُ
وَالنَّاقِلُونَ حَدِيثَهُ … عَنْ كَابِرٍ ثَبِتٍ وَكَابِرْ
لَرَأَيْتَ مَنْ شَيَّعَ الضلال … عَسَاكِرًا تَتْلُوا عَسَاكِرْ
كُلٌّ يَقُولُ بِجَهْلِهِ … وَاللَّهُ لِلْمَظْلُومِ نَاصِرْ
سَمَّيْتُهُمْ أَهْلَ الحَدِيثِ … أُولِي النُّهَى وَأُولي الْبَصَائِرْ
حَشْوية فَعَلَيْكُمْ … لَعَنٌ يَزِيدُكُمُ المَقَابِرْ
هُمْ حَشْوُ جَنَّاتِ النَّعِي … مِ عَلَى الْأَسِرَّةِ وَالْمُنَابِرْ
رُفَقَاءُ أَحْمَدَ كُلُّهُمْ … عَنْ حَوْضِهِ رَيَّانُ صَابِرْ
مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ
٢٢١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْن عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الخَطِيبُ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّجِيبِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْأُرْمَوِيُّ، بِهَذَا أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنِ فَارِسٍ النَّحْوِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْاسْتَاذَ الْعَمِيدَ، يَقُولُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ فِي الدُّنْيَا حَلَاوَةً أَلَذُّ مِنَ الرِّيَاسَةِ وَالْوِزَارَةِ الَّتِي أَنَا فِيهَا حَتَّى شَاهَدْتُ مُذَاكَرَةَ سُلَيْمانَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِي، وَأَبِي بَكْرٍ الْجِعَانِيِّ، بِحَضْرَتِي، فَكَانَ الطَّبَرَانِيُّ يَغْلِبُ الْجُعَانِيَّ، بِكَثْرَةِ حِفْظِهِ، وَكَانَ الجُعَانِيُّ يَغْلِبُ الطَّبَرَانِيَّ، بِفِطْنَتِهِ وَذَكَاءِ أَهْلِ بَغْدَادَ حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُما، وَلَا يَكَادُ أَحَدُهُمَا يُغْلِبُ صَاحِبَهُ فَقَالَ الْجُعَانِيُّ: عِنْدِي حَدِيثٌ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا عِنْدِي، فَقَالَ: هَاتِهِ فَقَالَ: نا أَبُو خَلِيفَةَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.