قال الحافظ أبو عبد الله: ومسلم بن خالد (١) فيه كلام. وقال الدارقطني: خالفه ابنا زيد بن أسلم.
٤٩١٠ - وروى الدارقطني (٢) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد، عن أبيهما "أنه كان في غزاة فسمع رجلاً ينادي (آخر)(٣) يا سرق يا سرق. فدعاه فقال: ما سرق؟ فقال: سمانيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني اشتريت من أعرابي ناقة، ثم تواريت عنه، فاستهلكت ثمنها، فجاء الأعرابي يطلبني، فقال له الناس: ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فاستعدى)(٤) عليه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن رجلاً اشترى مني ناقة، ثم توارى عني، فما أقدر عليه. قال: أَطلبه. قال: فوجدني، فأتى بي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إن هذا اشترى مني ناقة، ثم توارى عني. قال: أعطه ثمنها. فقلت: يا رسول الله، استهلكته. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فأنت سرق. ثم قال للأعرابي: اذهب فبعه في السوق، وخذ ثمن ناقتك. فأقامني في السوق، فأعطي بي ثمنًا، فقال للمشتري: ما تصنع به؟ فشال: أعتقه. فأعتقني الأعرابي".
قال الحافظ: وابنا زيد فيهما كلام (٥).
٤٩١١ - عن كعب بن مالك "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حجر (٦) على معاذ ماله وباعه (في
(١) ترجمته في التهذيب (٢٧/ ٥٠٨ - ٥١٤). (٢) سنن الدارقطني (٣/ ٦١ رقم ٢٣٥). (٣) من سنن الدارقطني. (٤) في "الأصل": فاستأذن. والمثبت من سنن الدارقطني. (٥) عبد الله بن زيد بن أسلم ترجمته في التهذيب (١٤/ ٥٣٥ - ٥٣٨) وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم ترجمته في التهذيب (١٧/ ١١٤ - ١١٩). (٦) الحجر: المنع من التصرف، ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه: إذا منعهما من التصرف في مالهما. النهاية (١/ ٣٤٢).