به، ولم ينطق به كتاب، ولا دعا إليه رسول، وأصل الإلحاد الميل والعدول عن القصد ومنه لحد القبر. يقال: ألحد يُلْحِد إلحادًا، ولَحَد يَلْحَدُ لحدًا ولُحُودًا إذا مال (١).
(وقد قُرئ)(٢) بهما جميعًا، قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة: بفتح الياء والحاء هاهنا وفي النحل وحم (٣)، وقرأ الباقون: بضم الياء وكسر الحاء. وهما لغتان صحيحتان فصيحتان. وأمّا الكسائي فإنّه قرأ التي في النحل بفتح الياء والحاء وفي الأعراف وحم بالضم (٤)، وكان يفرق بين الإلحاد واللحود فيقول: الإلحاد العدول عن القصد، واللحد واللحود الركون، ويزعم أن التي في النحل بمعنى الركون (٥). {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} في الآخرة.
(١) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٣٤. (٢) من (ت) و (س). (٣) سورة: فصلت. (٤) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٣٤ قال: وكان الكسائي يقرأ جميع ما في القرآن: {يُلْحِدُونَ} بضم الياء وكسر الحاء، إلا التي في النحل، فإنه كان يقرؤها: (يَلْحَدُون) بفتح الياء والحاء .... قرأته عامة قراء أهل الكوفة: (يَلْحَدُونَ) بفتح الياء والحاء ... وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين: (يُلْحِدُون)، بضم الياء وكسر الحاء، وذكره ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٠٥. (٥) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٣٤ عنه.