طريدًا وحيدا. فخرج إلى الشام، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا القوّة والسلاح وابنوا لي مسجدًا. ثم أتى الراهب إلى قيصر، وأتى بجند ليُخرج محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المدينة. فذلك قوله:{وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}(١) الآية، يعني انتظارًا لمجيئه. فمات بالشام طريدًا وحيدًا (٢).
وقال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: نزلت في قريش آتاهم الله آياته فانسلخوا منها ولم يقبلوها (٣).
وقال الحسن وابن كيسان: نزلت في منافقي أهل الكتاب، الذين كانوا يعرفون النبيّ - صلى الله عليه وسلم -كما يعرفون أبناءهم (٤).
وقال عمرو بن دينار: سُئل عكرمة عن هذِه الآية، فقال: هذا وهذا يريد (٥) أنها ليست في خاصة (٦).
وقال قتادة: هذا مثل ضربه الله لمن عرض عليه الهدى فأبى أن يقبله فذلك قوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ}(٧).
(١) التوبة: ١٠٧ (٢) إسناده: ضعيف. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "دلائل النبوة" (ص ٤٢) بسنده من طريق محمد بن إسحاق وقد عنعنه، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٣٢٥. (٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٣٢١ (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٠٤ عنهما. (٥) من (ت) وكتبت تصحيفا: يزيد. (٦) لم أجده. (٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٢٩ عنه.