واختلفوا في سبب اختيار موسى السبعين، فقال السدي: أمر الله تعالى موسى بأن يأتيه في ناس من بني إسرائيل، يعتذرون إليه من عبادة العجل، ووعدهم موعدًا، واختار موسى من قومه {سَبْعِينَ رَجُلًا} ثم ذهب بهم ليعتذرواه فأتوا ذلك المكان، قالوا: لن نؤمن لك حتّى نرى الله جهرة، فإنّك قد كلّمته فأرناه، فأخذتهم الصاعقة، فماتوا (٤).
وقال ابن إسحاق: اختارهم ليتوبوا إليه مما صنعوه، ويسألوه التوبة على من تركوا وراءهم من قومهم (٥).
وقال مجاهد: اختارهم لتمام الموعد (٦).
وقال وهب: قالت ينو إسرائيل لموسى -عليه السلام-: إن طائفة يزعمون أنّ
(١) في (س): اختارك. (٢) في الأصل و (س) لم تنقط كاملة، وفي (ت): عنت. قال محمود شاكر: ولا معنى لها، ورجَّح أن تكون: غثّت. وهو ما أثبته، وفي ديوانه، وبعض المصادر: رثّت. انظر: حاشية "جامع البيان" للطبري ١٣/ ١٤٦، والمرجع السابق. (٣) في الأصل: السعد. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصادر. انظر: "ديوانه" ١/ ١٥١، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٣٥٠ (سول). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٧٢ عنه مطولًا. (٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٨٦ عنه. (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٧٣ عنه.