وأصله الكف عن الشيء، ومنه الساكت عن الكلام. {أَخَذَ الْأَلْوَاحَ} التي بعد ما ألقاها، وذهب منها ستة أسباعها {وَفِي نُسْخَتِهَا}(٣) أي: وفي ما نسخ منها. قال عطاء: أي: وفيما بقي منها، ولم يذهب من الحدود والأحكام شيء (٤).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - وعمرو بن دينار: صام موسى أربعين يومًا، فلمّا ألقى الألواح فتكسّرت، صام مثلها فَردُّت عليه، وأُعيدت في لوحين، مكان الذي انكسر (٥).
(١) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٢/ ٤٥٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٢٩٢ كلاهما عنه. وهي قراءة شاذة. انظر: "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالَويْه (ص ٥١). (٢) المُكّاء: بالضم والتشديد طائر في ضرب القُنْبُرةِ، إِلا أَن في جناحيه بَلَقًا، سمي بذلك لأَنه يجمع يديه ثمَّ يَصْفِرُ فيهما صَفِيرًا حسنًا. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٥/ ٢٨٩ (مكا). والبيت ذكره الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ١٣٨ وقال محققه الأستاذ محمود شاكر في الحاشية: لم أجد البيتين ... ولأبي النجم أبيات كثيرة من الرجز على هذا الوزن، ولم أجد الرجز بتمامه. أ. هـ. (٣) في الأصل: {وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى}. وما أثبته من (ت) على طريقة المصنف في تقسيم الآية. (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٨٥ عنه. (٥) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٨٥ عنهما، وذكر صيامه أربعين يوما مرة واحدة.