{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا} قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في رواية الكلبي: يعني بأحسن ما أُمروا (فيها، من الفرائض فيحلوا حلالها، ويحرموا حرامها، وكان موسى أشد عبادة من قومه أُمر بما لم يؤمروا)(١) به (٢).
وقال ابن كيسان وابن جرير: أحسنها الفرائض والأوامر، لأنه كان فيها أمر ونهي، فأمرهم الله تعالى أن يعملوا بما أمرهم به (ويتركوا ما نهاهم)(٣) عنه، فالعمل بالمأمور به أحسن من العمل بالمنهي عنه (٤).
وقيل: معناه يأخذوا بها، وأحسن صلة (٥)، وقال قطرب: يأخذوا بأحسنها. أي: بحسنها، وكلّها حَسَن. كقوله:{وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ}(٦)(٧) وقال الحسين بن الفضل: معنى قوله بـ (أحسنها): أن تتجه الكلمة معنيين أو ثلاثة فتصرف إلى أشبهه بالحق (٨).
وقيل: كان فيها فرائض لا مترك لها، وفضائل مندوبًا إليها، فالأحسن أن يُجمع بين الفرائض والنوافل (٩).
= أغلب المصادر، ولم أجد من عزاه للضحاك. (١) من (ت). (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٥٨ عن ابن عباس رضي الله عنهما مختصرا. (٣) من (س) وفي الأصل: تركوا ما نهاهم. وفي (ت): وتركوا ما نهتيهم عنه. (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٩/ ٥٨. (٥) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٣٨٧. (٦) العنكبوت: ٤٥. (٧) ذكره أبو السعود في "إرشاد العقل السليم" ٣/ ٢٧١ عنه. (٨) لم أجده. (٩) لم أجده.