فلما غنتهم الجرادتان بهذا، قال بعضهم لبعض: ياقوم، إنّما بعثكم قومكم يتغوّثون بكم من هذا البلاء الذي نزل بهم، (فقد أبطأتم عليهم)(٤) فادخلوا هذا الحرم فاستسقوا لقومكم.
فقال مرثد بن سعد بن عفير -وكان قد آمن بهود -عليه السلام- سرا من قومه-: إنكم لا تسقون بدعائكم، ولكن إن أطعتم نبيّكم، وأنبتم
(١) في الأصل: وكان. ما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر. (٢) أعام القوم: هلكت إبلهم فلم يجدوا لبنا. رجل عَيمانُ، وامرأة عَيْمى، والجمع عيام، وعيامى. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٢/ ٤٣٢ (عيم). (٣) ضبطت الأبيات بالشكل من "جامع البيان" للطبري ١٢/ ٥١٠ بتحقيق أحمد شاكر. وانظر: "مجمع الأمثال" للميداني ١/ ٢٣١، "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي (ص ٢٧). (٤) من (ت) و (س).