السلام (١)، وهو أول نبي بعد إدريس وكان نجارًا بعثه الله -عز وجل- إلى قومه وهو ابن خمسين سنة {فَقَالَ} لهم: {يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}، قرأ محمد بن السَّمَيْفَع (غيرَه) بالنصب (٢).
قال الفراء: بعض بني أسد وقضاعة إذا كان معنى غير (إلا) نصبوها، تمّ الكلام قبلها أو لم يتم. فيقولون: ما جاءني غيرَك وما أتاني أحد غيرَك (٣).
وأنشد المفضل (٤):
(١) كذا نسبه المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٢٧١ عند ذكر نسب النبي -عليه السلام-، إلا أنه قال: (يرد بن مهلاييل). (٢) قال أبو حيان في "البحر المحيط" ٤/ ٣٢٤: وقرأ عيسى بن عمر غيره بالنصب. انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٢٨٥) وهي قراءة شاذة. (٣) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٢٣٣ عنه، والرازي في "مختار الصحاح" (٢٠٣) (غ ي ر). (٤) البيت لأبي قيس بن الأسلت. وهو: صيفي بن عامر الأسلت الأنصاري الأوسي أبو قيس (ت بعد ١ هـ). شاعر جاهلي كان رأس الأوس وخطيبهم وشاعرهم وقائدُهم في الحروب، وكان يكره الأوثان، ويبحث عن دين يطمئن إليه، اجتمع برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتريث في قبول الدعوة فمات بالمدينة قبل أن يسلم. انظر: "أسد الغابة" لابن الأثير ٣/ ٤٢، "الأغاني" لأبي الفرج الأصفهاني ١٧/ ١٢١، "تاج العروس" للزبيدي ١٥/ ٧٨٤، "الأعلام" للزركلي ٣/ ٢١١. والمفضل بن محمد بن يعلى الضبي أبو العباس راوية علامة إمام مقرئ. انظر: "غاية النهاية" لابن الجزري ١/ ٤١٢.