البخاري (١)، عن أنس قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دارِنا هذ فاستسقى، فحلَبْنَا (٢) شاة لنا، ثمَّ شُبْتُهُ مني ماء بِئرِنَا هذه فأعطيتُهُ، وأبو بكرٍ عن يسارِهِ، وعمر تُجَاهَهُ، وأعرابيٌّ عن يمشِهِ، فلما فرغَ قال عمر: هذا أبو بكرٍ فأعطى الأعرابيَّ فَضْلَهُ ثم قال: الأيمنُونَ الأَيْمَنُونَ ألا فَيَمِّنُوا.
قال أنس: فهي سُنَّةٌ فهي سُنَّةٌ (٣).
مسلم (٤)، عن سهل بن سعد أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بشرابٍ فشرِبَ مِنْهُ، وعن يمينهِ غُلَام، وعن يَسَارِهِ أشيَاخ فقال للغلام:"أَتأْذَنُ لي أن أعْطِى هَؤلَاء؟ فقال: الغُلَامُ: لا واللهِ لا أُوثرُ بنصيبي مِنْكَ أحداً.
قال: فَتلَّهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يَدِهِ.
وعن أبي قتادة (٥)، عن النبي - صلى- الله عليه وسلم - قال: "إنَّ ساقي القوم آخرهم -يعني (٦) - شرباً".
أبو داود (٧)، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُستَعْذَبُ لَهُ الماءُ من بُيُوتِ السقيا.
قال قتيبة: هي عين بينها وبين المدينة يومان.
النسائي (٨)، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنزل الله داءً إلا أنزل له دواء، فعليكم بألبان البقر فإنها ترُمُّ من كل الشجر".
(١) البخاري: (٥/ ٢٣٨) (٥١) كتاب الهبة (٤) باب من استسقى - رقم (٢٥٧١). (٢) البخاري: (فحلبنا له). (٣) البخاري: (ثلاث مرات). (٤) مسلم: (٤/ ١٦٠٣) (٣٦) كتاب الأشربة (١٧) باب استحباب إدارة الماء واللبن - رقم (١٢٧). (٥) مسلم: (١/ ٤٧٢ - ٤٧٤) (٥) كتاب المساجد ومواضع الصلاة (٥٥) باب قضاء الصلاة الفائتة - رقم (٣١١). (٦) (يعني): ليست في مسلم وكذا (ف). (٧) أبو داود: (٩/ ١١٤) (٢٠) كتاب الأشربة (٢٢) باب في إيكاء الآنية - رقم (٣٧٣٥). (٨) رواه النسائي: في الوليمة في الكبرى، كذا عزاه المزي في التحفة: (٧/ ٦٢).