أنعمَنَا بك أبا فلان، وهى كلمة تقولها العرب، فقلت: حديثًا سمعتُه أخبرك به، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ ولاه الله شيئًا من أمرِ المسلمين فاحتجب دون حاجتهمْ وخَلَّتهمْ وفقرهم احتجبَ الله دون حاجته وخَلَّتِهِ وفقره"، قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس.
أبو داود (١)، عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أراد الله بالأمير خيرًا، جَعَلَ لهُ وزير صِدْقٍ: إن نسي ذكَّره، وإن ذكر أعانَهُ، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزيرَ سوءٍ: إِن نسي لم يذكره، وإن ذَكر لم يُعِنْهُ".
النسائي (٢)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من والٍ إِلا وَلَهُ بطانتان: بطانةٌ تأمُرُهُ بالمعروف، وتنهاهُ عن المنكر. وبطانةٌ لا تألُوهُ خَبَالًا، فمن وُقِيَ شرّهما (٣) فقد وُقِىَ وهو من التي تغلبُ عليه مِنْهُمَا".
البخاري (٤)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما بعثَ الله من نَبى ولا استخلف من خليفة إلا كانت له (٥) بطانةٌ تأمره بالمعروف وتحضُهُ عليه، وبطانةٌ تأمرهُ بالشرِّ وتحُّضهُ عليه، فالمعصوم من عَصَم الله".
(١) أبو داود: (٣/ ٣٤٥) (١٤) كتاب الخراج والإمارة والفيء (٤) باب في اتخاذ الوزير - رقم (٢٩٣٢). (٢) النسائي: (٧/ ١٥٨) (٣٩) كتاب الببعة (٣٢) باب بطانة الإِمام - رقم (٤٢٠١). (٣) في النسائي: (وقي شرها). (٤) البخاري: (١٣/ ٢٠١) (٩٣) كتاب الأحكام (٤٢) باب بطانة الإِمام وأهل مشورته - رقم (٧١٩٨). (٥) في البخاري: (إلا كانت له بطانتان).