ركعةٍ، و (عمَّ يتساءلون والمرسلات) في ركعة و (الدخان وإذا الشمس كوِّرت) في ركعة.
قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود.
مسلم (١)، عن عائشة قالت: كان لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حصير. وكان يُحَجِّرُهُ (٢)، من الليل فيُصَلِّى فيه، فجعَلَ الناسُ يُصلُّونَ بصلاِتهِ، ويبسُطُهُ بالنهَارِ، فثابُوا (٣)، ذات ليلةٍ، فقال:"يا أيُّها الناس! عليكم مِنَ الأعمالِ ما تُطِيقون، فإنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لا يَمَلُّ حتى تَمُّلوا، وإن أَحَبَّ الأعمالِ إلى الله مادُووِمَ عليه وإن قلَّ" وكان آلُ محمدٍ إذا عملوا عملًا أثبتُوهُ.
وعن عائشة (٤) -أيضًا- أن رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في المسجِدِ ذاتَ ليلةٍ فصلَّى بصلاِتهِ ناسٌ، ثم صلَّى من القابِلَةِ فَكَثروا فاجتمعوا (٥) من الليلة الثالثةِ أو الرابعةِ. فلم يخرُجْ إلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا أصبَحَ قال:"قد رأيتُ الذى صنعتم. فلم يمنعني من الخُروجِ إليكم إلَّا أنَّي خشِيتُ أَنْ يُفرَضَ عليكُمْ".
قال: وذلك في رمضان.
زاد في طريق آخر:"ولو كتب عليكم ما قمتم به"(٦).
(١) مسلم: (١/ ٥٤٠، ٥٤١) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٣٠) باب فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره - رقم (٢١٥). (٢) يحجره: أي يتخذهُ حجرة. (٣) فثابوا: أي اجتمعوا. وقيل: رجعوا للصلاة. (٤) مسلم: (١/ ٥٢٤) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٢٥) باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح - رقم (١٧٧). (٥) في مسلم: (فكثر الناس ثم اجتمعوا). (٦) لم أجد هذا اللفظ في مسلم.