قريباً من ركوعه ثم سجد فجعل يقول سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريباً من قيامه (١)". خرّجه مسلم (٢) أيضاً.
مسلم (٣)، عن حِطّان بن عبد الله الرقاشِيِّ، قال: صليُتُ خلف (٤) أبي موسى الأشعري صلاةً، فلما كان عند القَعْدَةِ قال رجُلٌ من القوم: أُقرَّتِ الصَّلاةُ بالبرِّ والزكاةِ (٥)؟ قال فلما قضى أبو مُوسى الصلاة انصرف فقال، أيُّكُمُ القائِلُ كلمَةَ كذا وكذا؟ قال: فأرَمَّ القومُ (٦) ثم قال أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرمّ القوم، فقال: لعلك يا حِطّان قُلْتَهَا، قال: ما قُلْتُهَا ولقد رَهِبْتُ أن تبْكعَنى (٧) بها، فقال رُجلٌ من القومِ: أنا قُلْتُها. ولم أُردْ بها إلا الخير. فقال أبو موسى: ما تعلمون (٨) كيف تقولون في صلاتكم؟ إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبَنَا فبيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، وعَلَّمَناَ صلاتنا فقال: "إذا صليتُم فأقيموا صفوفَكُمْ، ثم ليَؤُمَّكُم أحَدُكُم، فإذا كبَّر فكبرُوا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالِّينَ، فقولوا: آميِنَ، يُجبكُمُ الله (٩)، فإذا كبَّر وركَعَ فكبِّروا واركعُوا فإن الامَامَ يركع قبلَكُمْ، ويرفع قبلكم"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فتلك بتلك (١٠)، وإذا قال: سَمِعَ الله لمن حمدِهُ، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمدُ يسَمعُ الله لكُمْ، فإن الله تَبَارَكَ وتعالى قال على لسان
(١) النسائي: (من ركوعه). (٢) مسلم: (١/ ٥٣٦، ٥٣٧) (٦) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٢٧) باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل - رقم (٢٠٣). (٣) مسلم: (١/ ٣٠٣، ٣٠٤) (٤) كتاب الصلاة (١٦) باب التشهد في الصلاة - رقم (٦٢). (٤) مسلم: (صليت مع). (٥) أقرت الصلاة بالبر والزكاة: قالوا: معناه قرنت بها وأقرت معهما وصار الجميع ماُموراً به. (٦) فأرم القوم: أي سكنوا ولم يجيبوا. (٧) أن تبكعني: قال ابن الأثير: البكع نحو التقريع، ومعناه: أي خفت أن تستقبلني، بما أكره. (٨) في مسلم: (أما تعلمون). (٩) يجبكم الله: أي يستجب دعاءكم وهذا حث عظيم على التأمين، فيتأكد الإهتمام به. (١٠) فتلك بتلك: أي أن اللحظة التى سبقكم الإمام بها في تقدمه إلى الركوع تنجبر لكم بتأخيركم في الركوع بعد رفعه لحظة، فتلك اللحظة بتلك اللحظة، وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه.