وهذه بعض أقوال الأئمة في بيان فضل السلف ومَنْزلة علمهم (١):
- قال ابن مسعود ﵁:(لا تقلدوا دينَكم الرجالَ، فإن أبيتم فبالأمواتِ لا بالأحياءِ)(٢).
- وعن محمد بن سيرين (٣)(ت: ١١٠) قال: (كانوا يرون أنهم على الطريق ما كانوا على الأثر)(٤).
- وقال الأوزاعي (٥)(ت: ١٥٧): (اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكُفّ عما كفوا، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم)(٦).
- وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨): (ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة، وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف: أن خير قرون هذه الأمة- في الأعمال والأقوال والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة- أن خيرها القرن الأول، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ من غير وجه، وأنهم أفضل من الخلف في كل فضيلة؛ من علم، وعمل، وإيمان، وعقل، ودين،
(١) ينظر: الرسالة الوافية لمذهب أهل السنة في الاعتقادات وأصول الديانات (ص: ٦١). (٢) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٠٥. (٣) محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، إمام وقته، من علماء التابعين، مولاه أنس بن مالك ﵁، سمع عددًا من الصحابة، توفي سنة (١١٠). ينظر: السير ٤/ ٦٠٦، والبداية والنهاية ٩/ ٢٢٥. (٤) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ٩٨. (٥) عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي، أبو عمرو الشامي، الإمام الفقيه، له مذهب مستقل مشهور عمل به فقهاء الشام والأندلس مُدّة ثم فَنِي، توفي ببيروت سنة (١٥٧). ينظر: السير ٧/ ١٠٧، والبداية والنهاية ١٠/ ٩٤. (٦) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ١/ ١٧٤.