الدّليل الرّابع:
قالوا: إنَّ القضاء عمل غير معلوم، يتعذر ضبطه، فلا يجوز الاستئجار عليه للجهالة (١).
الدّليل الخامس:
قالوا: إنَّ أخذ الأجرة على القضاء يؤدِّي إلى دخول التهمة في الحكم بمعاوضة صاحب العوض، فيكون كمن أخذ رشوة على الحكم، وعليه فيمتنع الاستئجار لذلك (٢).
[الترجيح]
بعد ذكر الأدلة وما ورد عليها من مناقشات يتبين رجحان القول الأوّل القاضي بالمنع من الاستئجار على القضاء، وذلك لما يأتي:
١ - قوة ما استدل به أصحاب هذا القول.
٢ - ضعف ما استدل به أصحاب القول الآخر حيث أمكن متاقشة ما استدلوا به بما يوهن من دلالته.
٣ - أنّه قد نقل الإجماع والاتفاق بين العلماء على المنع من الاستئجار على القضاء، كما سبق ذكر ذلك.
(١) الذّخيرة للقرافي ١٠/ ٧٩، المغني لابن قدامة ١٤/ ١٠.(٢) حاشية الصاوي على الشرح الصغير ٤/ ١٠، الفروق للقرافي ٣/ ٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.